تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وعن أنساب ابن الأثير « 1 » أنّه : كان ناصبيّا يبغض عليّا عليه السلام ويسبّه كلّ يوم سبعين مرّة غدوة ، وسبعين مرّة عشيا ، وحكي عنه التوبة ولا تصح . وعن جامع الأصول « 2 » أنّه : أخرج البخاري في صحيحه عن محمّد بن زياد ، وحريز بن عثمان ، وهما مشهوران بالنصب . انتهى . انظر - يرحمك اللّه تعالى - إلى عناد هؤلاء ، يوثّقون مبغض علي عليه السلام والناصب له ، وسابّه ، ويقبلون روايته . ويكفّرون مبغض الشيخين وسابّهما . . ؟ ! إن هذا إلّا اختلاق ، تكاد السماوات يتفطّرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّا . . أن وثّقوا سابّ مجمع الفضائل الإلهية ، وكفّروا سابّ من لا يدانيه ولا قلامة ظفر . . وسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون « 3 » .
هامش
( 1 ) المسمّى ب : اللباب في تهذيب الأنساب 2 / 19 ، قال : وأبو عثمان حريز بن عثمان الرحبي من أهل حمص ، يروي عن راشد بن سعد وغيره . . إلى أن قال : وكان ناصبيا يبغض عليّا رضي اللّه عنه [ صلوات اللّه وسلامه عليه ] ويسبّه كل يوم سبعين مرة بكرة ، وسبعين مرة عشاء ، وحكي عنه التوبة من ذلك ولا يصحّ . ولد سنة ثمانين ، ومات سنة ثلاث وستين ومائة . ( 2 ) جامع الأصول 1 / 171 : النوع العاشر ، وهو الخامس من المختلف فيه . ( 3 ) أقول : وممّا ذكر فيه ؛ ما رواه الذهبي في ميزان الاعتدال 1 / 475 برقم 1792 : حريز ابن عثمان الرحبي الحمصي ، ورحبة بطن من حمير ، كان متقنا ثبتا لكنّه مبتدع . . إلى أن قال : وقال أبو داود : سألت أحمد عنه ، فقال : ثقة ثقة ، ولم يكن يرى القدر ، وكذا وثّقه ابن معين وجماعة ، وقال الفلّاس : كان ينال من علي [ عليه السلام ] ، وكان حافظا لحديثه . . إلى أن قال : كان حريز يقول : لا أحب عليّا [ عليه السلام ] قتل آبائي - يعني يوم صفّين - فقال : لم أسمع هذا منه ، كان يقول : لنا إمامنا ، ولكم إمامكم . . يعني معاوية وعليا . يحار المرء من هؤلاء المسمّين بعلماء الإسلام ، ومخالفتهم لنصوص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ورواية ثقاتهم وأعلامهم لها مع كثرتها وتواتر مضمونها ، ولا مساغ إلّا من عدّهم ممّن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض ، بل لا يؤمنون بالكتاب
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 220 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني