تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ثماني عشرة ، وهو ابن بضع وستّين سنة ، ودفن بالباب الصغير « 1 » . وقال علي بن عبد الرحمن : إنّ بلالا مات بحلب ، ودفن على باب الأربعين . وبخطّ الشهيد رحمه اللّه « 2 » : إنّ بلالا شهد بدرا ، وتوفّي في دمشق في الطاعون سنة ثماني عشرة ، كنيته : أبو عبد اللّه . ثمّ علّق على قوله : ( عن ابن أبي عمير ) ، قوله : عنه ، عن معاوية بن حكيم :
هامش
( 1 ) أقول : من الغريب ما ذكره العلّامة الثبت عندهم في الاستيعاب 1 / 60 تحت رقم 166 من نقل خبرين متضادين ، فقال : وذكر ابن أبي شيبة ، عن حسن بن علي ، عن شيخ يقال له الحفصي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : أذّن بلال حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ أذّن لأبي بكر حياته ، ولم يؤذّن في زمن عمر ، فقال له عمر : ما منعك أن تؤذّن ؟ إنّي أذنت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى قبض ، وأذّنت لأبي بكر حتى قبض ، لأنّه كان ولي نعمتي ، وقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « يا بلال ! ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل اللّه » ، فخرج مجاهدا ، ويقال إنّه أذّن لعمر إذ دخل الشام . . ، وروى بلا فصل : حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد ، قال : حدّثنا محمّد بن بكر ، قال حدّثنا أبو داود ، قال : قرئ على سلمة بن شبيب وأنا شاهد قال : حدّثنا عبد الرزاق ، قال حدّثنا معمر ، عن عطاء الخراساني قال : كنت عند سعيد ابن المسيب فذكر بلالا ، فقال : كان شحيحا على دينه . . ثم ذكر شراء العباس له من قبل أبي بكر . . إلى أن قال : فكان يؤذّن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا مات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أراد أن يخرج إلى الشام ، فقال له أبو بكر : بل تكون عندي ، فقال : إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني ، وإن كنت أعتقتني للّه عزّ وجلّ فذرني أذهب إلى اللّه عزّ وجلّ ، فقال : اذهب . . فذهب إلى الشام ، فكان بها حتى مات . أقول : كيف يمكن الجمع بين الروايتين مع أنّ الأولى رواتها مجاهيل ، والشيخ حفص مجهول ، فكيف بأبيه وجده الذين لم يسمّيا ، وعلى كل حال هكذا تراهم يتلاعبون بالوقائع والتأريخ . ( 2 ) ما نقل عن خط الشهيد رضوان اللّه تعالى عليه ذكره ابن الأثير في أسد الغابة 1 / 209 ، فراجع .