ما في الخلاصة ، فأخذ منه في الخلاصة ، من غير مراجعة الكشّي .
ثمّ إنّه قد علّق الشهيد الثاني رحمه اللّه على قوله : وهذا لا يقتضي مدحا . . إلى آخره قوله : دلالة الخبر على القدح أظهر ؛ لأنّه يدلّ على عدم علمه بحقيقة الإمام عليه السلام على ما ينبغي . ثم على تقدير تسليمه ، لا وجه للتوقف فيه لذلك ، بل لجهالة حاله كغيره من المجهولين ، فلا وجه أيضا لإدخاله في القسم المختص بمن يعمل على روايته كما شرطه . انتهى .
وأنت خبير بأنّ ما ذكره قدّس سرّه من ظهور الخبر في القدح ، مدفوع بأنّ الإشفاق لعلّه من أن يتأذّى لخبثهم ، ورداءة لسانهم . أو لعدم تمكّنه من إظهار الحقّ تقيّة منهم ، فلا يجيبهم بصريح الحقّ ، فيجري للمعاندين في أثناء السؤال من سوء الأدب ، لا أنّ الإشفاق لظنّه قصور الإمام عليه السلام عن الجواب ، حاشاه من ذلك . . ! فلا يكون دليلا على عدم علمه بحقيقة الإمام عليه السلام ليحصل القدح فيه .
على أنّه على فرض التنزّل ؛ نقول بما قاله الوحيد في التعليقة « 1 » من أنّه :
لا تأمّل في كونه من الشيعة ، ومن مشاهيرهم . وحكاية الإشفاق لا يضرّ
هامش
أبي جعفر عليه السلام من مسائل هيّأها له عمرو بن ذر القاضي ، وابن قيس الماصر ، والصلت بن بهرام . . الطريق : محمّد بن قولويه ، عن محمد بن عباد بن بشير ، عن ثوير ابن أبي فاختة .
وجاء في طبعة مكتبة السيد المرعشي : 104 برقم 71 : هيأها له عمر بن ذر القاص ، وفيه زيادة : الطريق : محمّد بن قولويه ، عن محمّد بن بندار القمي ، عن أحمد ابن محمّد البرقي ، عن أبيه محمّد بن خالد ، عن أحمد بن النضر الجعفي ، عن عباد بن بشير ، عن ثوير بن أبي فاختة .
( 1 ) تعليقة الوحيد البهبهاني المطبوعة على هامش منهج المقال : 76 [ المحقّقة 3 / 136 برقم ( 322 ) ] .