والعبّاد ، والفقهاء ، والعلماء الأمجاد . . إلى غير ذلك . ومع ذلك ربّما يتأمّل في وثاقته ، لعدم ذكرها بلفظها ، والمذكور بلفظها يحتمل كونه من محمد بن عيسى .
وربّما يكون هذا هو الظاهر .
وأنت خبير بأنّ هذا التأمّل في غاية الركّة ، ونهاية السخافة . ولعمري أنّ النجاشي لم يدر أنّه سيجيء من يقنع بمجرّد ( ثقة ) ، بل وبمجرّد رجحانه ! ولا يكفيه جميع ما ذكر . . إلى أن قال : على أنّ محمد بن عيسى من الثقات لما ستعرف في ترجمته ، وأيضا غير خفيّ أنّ ذكر الكشّي ذلك ليس مجرّد القصّة والحكاية ، بل الظاهر أنّ الإتيان به لأجل الانتفاع ؛ لأنّه في مقام الاعتداد والاعتماد .
وقد مرّ « 1 » في أبان بن عثمان عند ذكر من أجمعت العصابة قالوا : وزعم أبو إسحاق الفقيه أنّ أوجه هؤلاء جميل ، والظاهر منه استنادهم إليه ، واعتمادهم عليه .
وبالجملة ؛ هو أجلّ من أن يحتاج إلى ذكر أمثال ذلك . انتهى .
ولقد أجاد قدّس سرّه فيما أفاد ، وأتى بما هو الحقّ المراد .
والعجب كلّ العجب ممّا صدر في المقام من الحائري « 2 » من تجمّحه بعد ذلك
هامش
( 1 ) وقد ذكر ذلك في رجال الكشّي : 375 حديث 705 ، وصرّح بأنّ المراد ب : أبي إسحاق هو ثعلبة بن ميمون ، فراجع .
( 2 ) في منتهى المقال : 71 [ الطبعة المحقّقة 2 / 210 برقم ( 510 ) ] ، وفي الرواشح للسيد الداماد : 51 الراشحة السادسة قال : ثعلبة بن ميمون . . ثم نقل عبارة رجال النجاشي والكشّي ثم قال : قلت : والذي عهدنا من سيرة الكشّي وسنّته في كتابه أنّه لا يورد الثقة والعلم والفضل والتقدم في أجلة فقهاء العصابة وعلمائها إلّا فيمن يحكم بتصحيح ما يصحّ عنه ، وبالجملة في تضاعيف تتبع فهارس الأصحاب وطرقهم وأصولهم وجوامعهم واستقصاء أحوال طبقات الأسانيد ومراتبها ودرجاتها يستبين استصحاح