عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نجوم السماء أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت نجوم السماء أتى أهل السماء بما يكرهون ، ونجوم من أهل بيتي من ولدي أحد عشر نجما أمان في الأرض لأهل الأرض أن تميد بأهلها ، فإذا ذهبت نجوم أهل بيتي من الأرض أتى أهل الأرض ما يكرهون » .
نعم ؛ ربّما يشهد بكونه بتريا تصريح الكشّي « 1 » بذلك ، وعدّه إيّاه في عدادهم في عبارته المزبورة عند شرح البترية ، عند تعداد المذاهب الفاسدة والمقام الرابع من الجهة السادسة من الفصل السادس من مقباس الهداية « 2 » .
ويمكن أن يقال - جمعا بين شهادة الكشّي بكونه بتريا ، والرواية الناطقة بذلك المتقدّمة في الموضع المشار إليه ، وبين الرواية المزبورة آنفا الكاشفة عن خلاف ذلك - : إنّه كان في أوّل أمره بتريا ، لما نقله من احتجاج العامة ، ثم لمّا وصل إلى محضر أبي جعفر عليه السلام واستفسر عن حجّتهم ، وبيّن عليه السلام فساد حجّتهم عدل إلى الحقّ . ولكن الإشكال في أنّه لم يرد فيه مدح يلحقه بالحسان .
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 236 حديث 429 ، وصفحة : 390 حديث 733 ، وصفحة : 240 حديث 439 .
أقول : التصريحات التي رواها الكشي وأيّدها علماؤنا الأثبات بأنّ المترجم كان بتريا ينبغي توجيه الروايتين المذكورتين بناء على صحّة سندهما ، والإنصاف أنّ دلالتهما على أنّه رجع إلى الحقّ واهتدى خفيّة لا تقاوم التصريحات المذكورة ، فتفطّن .
( 2 ) مقباس الهداية 2 / 349 ( الطبعة المحقّقة ) ، وانظر : بحار الأنوار 37 / 310 و 72 / 181 .