تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
تكشف عن عدالته ، لبعد تشريفه عليه السلام بهذا المنصب الشريف غير العادل ، كما هو ظاهر . إلّا أن يقال : يراد بكونه خطيبا له ، كونه خطيبا لأصحابه ، وهم الأنصار ، كما سمعت تصريحهم به ، أو أنّه ذو لسان وبراعة . . لا أنّه منصوب للخطبة كما هو شائع في الاستعمالات ، فتأمّل . بقي هنا شيء ؛ وهو أنّ الشهيد الثاني رحمه اللّه . . وغيره أشاروا بشهادة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له بالجنة ، إلى ما روي « 1 » من أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم افتقد ثابت بن قيس ، فقال : « من يعلم لي علمه ؟ » ، فقال رجل : أنا يا رسول اللّه ( ص ) ! فذهب فوجده في منزله جالسا منكّسا رأسه ، فقال : ما شأنك ؟ قال : شرّ ، كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول اللّه ( ص ) - يعني عند الخطبة - فقد حبط عملي ، وأنا من أهل النار ، فرجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعلمه ، فرجع إليه ببشارة عظيمة ، فقال صلّى اللّه
هامش
الخلاصة : 29 برقم 1 ، وذكر أنّه خطيب الأنصار ، قتل يوم اليمامة ، واغتراره بمثل الروايات التي وضعوها ، وأمر بوضعها معاوية بن أبي سفيان لتشييد خلافة من تقدّمه ، ولتثبيت خلافته ، ويظهر جليّا لمن قارن بين الروايات التي ذكرت في مدح المترجم وضعها ، وأنّ أيدي أثيمة وضعتها ، فقد روى في أسد الغابة 1 / 229 ما تقدّم ذكره ، فنظرة واحدة في سند الرواية تكفي في الجزم بوضعها ، فإنّ رواتها بين ضعيف ومجهول عند العامة ، وأبو هريرة معلوم الحال ، وأمّا النظر في متن الرواية فتعلن بأنّها مجعولة ؛ لأنّ كلّهم من المشايعين لهم ، ومن أعداء آل محمد عليهم السلام ، وهذه الرواية ونظائرها كثيرة ، بذل معاوية الأموال الطائلة في وضعها للحطّ من مقام أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وآله ، وتثبيت أركان خلافة الخلفاء . ( 1 ) أورد هذه الرواية في أسد الغابة 1 / 229 عن أنس بن مالك العثماني المذهب عدوّ أهل البيت عليهم السلام .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 328 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني