تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ولا عجب من عدّ الحاوي « 1 » إيّاه في فصل الضعفاء ؛ لأنّ عادته معلومة . وإنّما العجب من إبقاء الفاضل المجلسي « 2 » إيّاه في المجهولين . ولا يمكن الاعتذار عن الجزائري بأنّه قد اصطلح على تسمية من لم ينصّ عليه بتوثيق ضعيفا ، بعد وضعه خاتمة لفصل الثقات ، ذكر فيها من لم ينصّ على توثيقه إلّا أنّه استفيدت وثاقته من قرائن أخر ، فكان عليه عدّه في الخاتمة . ولا يمكن المناقشة في دلالة شهادته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكونه من أهل الجنة ، بأنّ الشهادة في الجهاد لعلّها أوجبت كونه من أهل الجنة . فإنّ فيه ؛ إنّ شهادته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكونه من أهل الجنّة لم تكن بعد استشهاده في الجهاد ، بل في حياته ؛ لأنّ شهادته كانت يوم اليمامة ، وذلك في خلافة أبي بكر . مع أنّ كونه خطيبا له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا مرتبة عظيمة « 3 » ربّما
هامش
ممّن سرقها ، وكونه خطيبا من موضوعات هذين الرجلين ، ومن المعلوم لكلّ خبير أنّ وضع مثل هذه الأساطير ليس إلّا للتنويه وتبجيل كلّ من يسير في ركابهم ، ويشيد بخلفائهم . ( 1 ) في حاوي الأقوال 3 / 339 برقم 1962 [ المخطوط : 234 برقم ( 1276 ) من نسختنا ] . ( 2 ) في الوجيزة : 147 [ رجال المجلسي : 172 تحت رقم ( 314 ) ] حيث ذكر أسماء ، وقال : . . وغيرهم مجاهيل . ( 3 ) نبّهنا قبيل هذا بأنّه لم يذكر أحد للمترجم موقفا خطابيا في حياة الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سوى موقف واحد فقط ، وهل يمكن إطلاق الخطيب عليه ، فيقال : كان خطيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما يقال حسان بن ثابت شاعره ، كلّا ! لا يصحّ ذلك . ومن الغريب جدّا عدّ العلّامة رضوان اللّه عليه للمترجم في القسم الأوّل من