تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
عليه وآله وسلّم بالجنة . انتهى . وفي عدّ العلّامة وابن داود إيّاه في القسم الأوّل ، دلالة على اعتمادهما عليه ، وهو الحقّ المتين ؛ فإنّ شهادة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له بالجنة فوق مرتبة الشهادة بالعدالة « 1 » .
هامش
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلّ ما أصدقها كي تتخلّص منه . 2 - كان قد خطب مرّة واحدة بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وفد بني تميم ، ولم يذكر الإثبات له خطبة أخرى . 3 - وأنّه كتب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّة واحدة كتابا . 4 - وإنّه ذكر في أسماء من بشّرهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالجنة ، وجلّهم من أعداء آل محمد عليهم السلام . 5 - وانّه ممّن اشترك في الهجوم على بيت الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها على قول . 6 - وانّه أوصى في المنام لخالد بن الوليد في قصة درعه . والمتأمّل يجد أنّ كلّ هذه الدعاوي للمترجم ليست إلّا لأنّه كان ممّن شايع الجماعة وناصرهم وتابعهم ، وليس له موقف واحد يناصر الحقّ ويناهض الباطل ، فهو من أعداء آل محمد عليهم السلام . ( 1 ) أقول : لا ريب عند كلّ مسلم بأنّ شهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشيء حقّ ولا ريب فيه ، كيف وهو الذي شهد اللّه جلّ شأنه أنّه :وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحىسورة النجم ( 53 ) : 3 - 4 ، ومن شكّ في صدق شهادته فهو كافر ، مهدور الدم ، وخارج عن ربقة الإسلام ، إلّا أنّ الكلام في ثبوت صدور الشهادة منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإن ثبتت كان فوق ألف بيّنة شرعية ، وفي المقام نحن نشكّك في صدور الشهادة بأنّ المترجم من أهل الجنّة ، لأمور كثيرة منها : إنّ الراوي لهذه المنقبة العظيمة ليس إلّا أنس بن مالك وأبو هريرة ، وهما متّهمان ، وممّن لا يعول على حديثهما ؛ لأنّ أنس كان من المبغضين لسيّد الموحدين وأمير المؤمنين عليه السلام ، وبغضه أشهر من ( قفا نبكي ) ، وكونه عثمانيا ممّا سارت به الركبان ، والراوي الثاني لهذه المنقبة أبو هريرة ، الذي ثبت عند أرباب الجرح والتعديل من العامّة والخاصة بأنّه كذّاب جعّال ، وألّفوا في التشهير به ووضعه للأحاديث المؤلّفات الكثيرة ، فبشارة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للمترجم ، وأسطورة منام خالد له ، ووصيته بأخذ درعه