عليه السلام لا يجتمع مع دركه للرضا عليه السلام ، سيما وستسمع من الرضا عليه السلام التصريح بأنّه أدرك أربعة من الأئمّة السجاد ، والصادقين ، والكاظم عليهم السلام ، وذلك هو الصحيح ؛ لأنّ بين وفاة السجاد عليه السلام وبين أوّل إمامة الكاظم عليه السلام ثلاثا وخمسين سنة ، فإذا انضاف إلى ذلك مقدار من زمان الكاظم عليه السلام ، والمقدار الماضي من عمره المجوّز لدركه السجاد عليه السلام ، لم يتجاوز العمر المتعارف ، فتدبّر جيّدا ، لعلّك تقف على ما قصرنا عنه .
ثم عد إلى ما كنّا فيه فنقول : قال النجاشي رحمه اللّه « 1 » : ثابت بن أبي صفيّة أبو حمزة الثمالي ، واسم أبي صفيّة : دينار ، مولى ، كوفي ، ثقة ، وكان آل المهلّب يدّعون ولاءه وليس من قبلهم « 2 » ؛ لأنّهم من القنيك « * » قال محمّد بن عمر الجعابي : ثابت بن أبي صفيّة مولى المهلّب بن أبي صفرة ، وأولاده : نوح ، ومنصور ، وحمزة ، قتلوا مع زيد . لقي علي بن الحسين ، وأبا جعفر ، وأبا عبد اللّه ، وأبا الحسن عليهم السلام ، وروى عنهم عليهم السلام وكان من خيار أصحابنا وثقاتهم ومعتمديهم في الرواية والحديث ، وروي عن أبي عبد اللّه
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 89 برقم 292 الطبعة المصطفوية [ وطبعة بيروت 1 / 289 برقم ( 294 ) ، وطبعة جماعة المدرسين : 115 برقم ( 296 ) ، وطبعة الهند : 83 ] .
( 2 ) في المصدر : قبيلهم ، وما هنا نسخة فيه .
قال بعض المعاصرين في قاموسه 2 / 447 : وحرّف المؤلّف على النجاشي قوله :
وليس من قبلهم ، مع أنّ عبارة المؤلّف : وليس من قبيلهم .
( * ) هكذا في النسخة المطبوعة ، والصواب : من العتيك - بالعين المهملة المفتوحة ، ثمّ التاء المثنّاة من فوق المكسورة ، ثم الياء المثنّاة من تحت الساكنة ، ثم الكاف - وبنو العتيك حيّ في بني مزيقيا في الأزد وهم بنو العتيك بن أسد بن عمران بن مزيقيا ، وقال بعض النسّابين : إنّ بني العتيك من أسد بن خزيمة ، والعلم عند اللّه تعالى . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .