ولكن في تعليقة الوحيد « 1 » أنّه : يروي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ، ولم يستثن روايته ، وفيه إشعار بالاعتماد عليه ، بل لا يبعد الحكم بوثاقته أيضا ، وسيجيء في محمد بن سنان أنّ النجاشي « 2 » روى عنه حديثا في أنّ محمدا همّ أن يطير فقصّ ، ثمّ قال : وهذا يدل على اضطراب كان فزال .
وظاهر هذا اعتماده عليه ، وبناؤه على قوله ، فتأمّل . ومن تلك الترجمة يظهر وصفه ب : الأسدي « 3 » .
وقال جدّي رحمه اللّه : هو كثير الرواية ومن مشايخ الإجازة . انتهى . ومرّ حكمها في الفائدة « 4 » .
وممّا يؤيّد جلالته ، بل وثاقته أيضا ملاحظة سلوك أخيه أحمد بالنسبة إلى البرقي . . وغيره ، انتهى . فتأمل .
هامش
( 1 ) المطبوعة على هامش منهج المقال : 72 [ الطبعة المحقّقة 3 / 97 برقم ( 311 ) ] .
( 2 ) قال النجاشي في رجاله : 252 برقم 881 الطبعة المصطفوية [ وفي طبعة الهند : 231 ، وطبعة جماعة المدرسين : 328 برقم ( 888 ) ، وطبعة بيروت 2 / 208 برقم ( 889 ) ] في ترجمة محمّد بن سنان : إنّي سمعت القاضي ( خ . ل : العاصمي ) يقول : إن عبد اللّه بن محمد بن عيسى الملقب ب : بنان ، قال : كنت مع صفوان بن يحيى بالكوفة في منزل إذ دخل علينا محمّد بن سنان ، فقال صفوان : إنّ هذا ابن سنان لقد همّ أن يطير غير مرّة فقصصناه حتى ثبت معنا . . وهذا يدل على اضطراب كان وزال .
( 3 ) يقصد الوحيد قدّس سرّه من تلك الترجمة أعني ترجمة أخي أحمد بن محمّد بن عيسى ، وهو عبد اللّه بن محمّد بن عيسى أخو أحمد بن محمّد بن عيسى الذي جاء في رجال الكشي رحمه اللّه وصرّح بأنّه أسدي ، فراجع رجاله : 508 حديث 981 ، ولكن التأمل يقضي بأن أحمد بن محمّد بن عيسى هو الأشعري القمي قطعا فكيف أخوه يكون أسديّا ؟ ! والوحيد رحمه اللّه غفل عن ذلك فقال : يظهر وصفه ب : الأسدي ، فتفطن .
( 4 ) الفوائد الرجالية المطبوعة في مقدمة منهج المقال : 9 من الطبعة الحجرية [ الطبعة المحقّقة 1 / 141 - 142 ] .