هامش
ويمنّيه حتّى رآه ، فقصده في الحرب فالتقيا ، فصرعه عليّ رضي اللّه عنه وعرض عليّ كرّم اللّه وجهه معه مثل ما عرض فيما ذكروا مع عمرو بن العاص . . إلى أن قال : قال ابن الكلبي : قول الحارث بن النضر :أفي كلّ يوم فارس ليس ينتهي * وعورته وسط العجاجة باديهيكفّ لها عنه عليّ سنانه * ويضحك عنه في الخلاء معاويةبدت أمس من عمرو فقنّع رأسه * وعورة بسر مثلها حذو حاذيهفقولا لعمرو ثمّ بسر ألا انظرا * سبيلكما لا تلقيا الليث ثانيهولا تحمدا إلّا الحيا وخصاكما * هما كانتا واللّه للنفس واقيهولولاهما لم تنجوا من سنانه * وتلك بما فيها عن العود ناهيهمتى تلقيا الخيل المشيحة صبحة * وفيها عليّ فاتر كالخيل ناحيةوكونا بعيدا حيث لا تبلغ القنا * نحوركما إنّ التجارب كافيهوذكر هذه المأثرة لبسر نصر بن مزاحم في صفّينة : 462 . .
وقال في : 460 - 461 : فغدا عليّ [ عليه السلام ] منقطعا من خيله ومعه الأشتر ، وهو يريد التلّ وهو يقول :إنّي عليّ فاسألوا لتخبروا * ثمّ ابرزوا إلى الوغى أو أدبرواسيفي حسام وسناني أزهر * منّا النبيّ الطيّب المطهّروحمزة الخير ومنّا جعفر * له جناح في الجنان أخضرذا أسد اللّه وفيه مفخر * هذا وهذا وابن هند محجرمذبذب مطرّد مؤخّرفاستقبله بسر قريبا من التلّ وهو مقنّع في الحديد لا يعرف فناداه : أبرز إليّ أبا حسن ، فانحدر إليه على تؤدة غير مكترث حتّى إذا قاربه طعنه وهو دارع ، فألقاه على الأرض ، ومنع الدرع السنان أن يصل إليه ، فاتّقاه بسر بعورته ، وقصد أن يكشفها يستدفع بأسه ، فانصرف عنه عليّ عليه السلام مستدبرا له ، فعرفه الأشتر حين سقط فقال : يا أمير المؤمنين ! هذا بسر بن أرطاة عدوّ اللّه وعدوّك ، فقال : « دعه عليه لعنة اللّه ، أبعد أن فعلها . . » إلى أن قال : وناداه عليّ : « يا بسر ! معاوية كان أحقّ بهذا منك » ، فرجع بسر إلى معاوية ، فقال له معاوية : ارفع طرفك قد أدال اللّه عمرا منك . فقال في ذلك النضر بن الحارث . . ثمّ ذكر الأبيات المتقدّم ذكرها ، وقد تواترت هذه الموبقة عن