تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وابنيه عليهم السلام ، مع أنّها كانت أوصت أن لا يشهد جنازتها ظالم لها . وبالجملة ؛ فالأخبار في غيرته للحقّ ، وإنكاره على لصوص الخلافة ، وهجره المدينة إلى أن عاد الحقّ إلى أمير المؤمنين عليه السلام متواترة المعنى ، وهي تكشف كشفا قطعيّا عن قوّة إيمانه ، ورسوخ ملكته ، وخشونته في ذات اللّه ، وتصلّبه في الديانة ، واتصافه بأعلى مراتب الوثاقة والعدالة ، والرجل إماميّ عدل ثقة بلا شبهة . ومن أمارات عدالته استعمال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إيّاه على صدقات قومه ، كما سمعته من العلّامة الطباطبائي رحمه اللّه ؛ فإنّه لا يعقل تسليطه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على حقوق المسلمين غير العدل الثقة . ولعلّه لما ذكر عدّه في الخلاصة « 1 » ، ورجال ابن داود « 2 » ، في القسم الأوّل .
هامش
أخرى ، وإليك نص ما ذكره بسنده : . . عن ابن عباس ، عن بريدة الأسلمي رضي اللّه عنه ، قال : غزوت مع عليّ إلى اليمن فرأيت منه جفوة ، فقدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فذكرت عليّا فتنقّصته فرأيت وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتغيّر ، فقال : « يا بريدة ! ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » قلت : بلى يا رسول اللّه ! فقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » . ورواية المترجم لحديث الغدير رواها عنه في حلية الأولياء 4 / 23 ، والاستيعاب 2 / 460 ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 48 ، وأسنى المطالب للجزري : 3 ، والجامع الصغير 5552 ، وكنز العمال 6 / 397 ، وتفسير المنار 6 / 464 ، ونزل الأبرار : 20 ، . . وغيرها من المصادر الكثيرة . وذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20 / 221 فيمن قال بتفضيل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : فصل ، فيما قيل في التفضيل بين الصحابة والقول بالتفضيل قول قديم ، قد قال به كثير من الصحابة والتابعين ، فمن الصحابة : عمّار ، والمقداد ، وأبو ذر ، وسلمان ، وجابر بن عبد اللّه ، وأبيّ بن كعب ، وحذيفة ، وبريدة . ( 1 ) الخلاصة : 27 برقم 2 . ( 2 ) رجال ابن داود : 67 برقم 230 طبعة جامعة طهران [ وفي الطبعة الحيدريّة : 55 برقم ( 233 ) ] .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 149 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني