وما صدر منه من أعظم المدائح ، وليس عدّه في الضعفاء إلّا إضاعة لحقّه ، وظلما له ، عصمنا اللّه تعالى وإيّاك من زلّة القلم آمين . . آمين .
بقي من ترجمة الرجل أنّ أمير المؤمنين عليه السلام رثاه لمّا وجده يوم صفّين قتيلا في جماعة من أسلم ، مصرعين عند هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص الزهري - المعروف ب : هاشم المرقال - بقوله :
جزى اللّه خيرا عصبة أسلميّة * صباح الوجوه صرّعوا حول هاشم
بريد وعبد اللّه منهم ومنقذ * وعروة ابنا مالك في الأكارم « 1 »
هامش
( 1 ) إن ثبت الشعر لأمير المؤمنين عليه السلام فممّا لا ينبغي الترديد فيه أنّ بريد المذكور ليس المترجم ؛ لأنّ المترجم مات في خراسان سنة 62 ، فتفطّن .
بحث في تاريخ وفاة المترجم
قال في الاستيعاب 1 / 70 برقم 218 : إنّه مات المترجم بخراسان في زمن يزيد ، وفي الإصابة 1 / 150 برقم 632 : وأخبار بريدة كثيرة ومناقبه مشهورة ، وكان غزا خراسان في زمن عثمان ثمّ تحوّل إلى مرو فسكنها إلى أن مات في خلافة يزيد بن معاوية ، قال ابن سعد : سنة 63 .
وقال في تقريب التهذيب 1 / 96 برقم 28 : مات سنة 63 .
وفي شذرات الذهب 1 / 70 في وقائع سنة 62 ، قال : فيها توفّي بريدة بن الحصيب الصحابي الأسلمي ، وقبره بمرو .
وفي خلاصة تذهيب تهذيب الكمال : 47 : مات بمرو سنة 62 أو سنة 63 ، وهو آخر من مات بخراسان من الصحابة .
وقال في تهذيب التهذيب 1 / 432 برقم 797 : وسكن المدينة ثم انتقل إلى البصرة ثمّ إلى مرو فمات بها . . إلى أن قال : قال ابن سعد : توفّي سنة 63 في خلافة يزيد بن معاوية .
وفي تاريخ الخلفاء : 210 ، قال تحت عنوان : فيمن مات في أيام يزيد [ لعنه اللّه ] من الأعلام . . وعدّ منهم : بريدة بن الحصيب .
وقال ابن سعد في طبقاته 4 / 242 : ولم يزل بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم مقيما بالمدينة حتّى فتحت البصرة ، ومصّرت ، فتحوّل إليها ، واختطّ بها ،