تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
عليه السلام : ما على إسماعيل أن لا يلزمك إذا كنت متى مضيت أفضت الأشياء كلّها إليه من بعدك ، كما أفضت الأشياء كلّها إليك من بعد أبيك ؟ فقال عليه السلام : « يا فيض ! إنّ إسماعيل ليس مني كأنا من أبي . . » . . إلى أن قال : قلت : جعلت فداك ! فإن كان ما نخاف فإلى من ؟ . . الحديث . فإنّه ظاهر في أنّ المراد بكون إسماعيل لا يشبهه إنّه ليس إسماعيل منه بمنزلته عليه السلام من أبيه في كونه إماما مثله ، وحجّة على الناس من بعده . وعلى هذا فلا يبعد أن يراد بقوله عليه السلام : ( عاص عاص ) أنّه ليس بمعصوم ، أوليس بواجب العصمة كالإمام عليه السلام بل هو يقع في العصيان . وربّما يراد أنّه وقع في المعصية فلا يكون إماما ، والإمام لا يكون عاصيا . ثم أقول تحقيقا للحال : الظاهر أنّ كلّ ما ورد في ذمّ إسماعيل - بعد ما تحقق من شدّة محبته عليه السلام له ، وبرّه به ، وتنويهه عليه السلام في جملة من الأخبار بشأنه - قد صدر لبيان عدم استحقاقه الإمامة المظنون أو المقطوع لدى الكثير من الناس يومئذ استحقاقه لها ، ككونه لا يشبهه ، وأنّه عاص . هذا مع غضّ النظر عن التوجيه الذي قرّبناه ثمّة ، واستشهدنا عليه بالخبر .
هامش
أبيه ، لا أنّ الرواية تدلّ على قدحه ، حاشاه فهو أجل وأنبل وأشد خوفا من اللّه من أن يدعي ما ليس فيه ، فتفطّن . وفي رجال الكشّي أيضا : 390 حديث 734 قال : في عبد الرحمن بن سيابة ؛ أحمد ابن منصور ، عن أحمد بن الفضل الخزاعي ، عن محمّد بن زياد ، عن عليّ بن عطية صاحب الطعام ، قال : كتب عبد الرحمن بن سيابة إلى أبي عبد اللّه عليه السلام : قد كنت أحذرك إسماعيل ، جانبك من يحني عليك وقد يعدى الصحاح مبارك الجرب ( خ . ل : حاينك من يحني عليك وقد بعد الصحاح منازل الحرب ) . فكتب إليه أبو عبد اللّه عليه السلام : « قول اللّه أصدق :وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى[ سورة الأسراء ( 17 ) : 15 ] ، واللّه ما علمت ، ولا أمرت ، ولا رضيت » .