تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
إبراهيم بن هاشم عنه نوع مدح ، لما قالوا من أنّه أوّل من نشر حديث الكوفيين بقمّ ، وأهل قمّ كانوا يخرجون الراوي بمجرّد توهّم الريب فيه ، فلو كان إسماعيل فيه ارتياب لما روى عنه إبراهيم . قلت : وربّما يؤيّده أنّهم - بل وغيرهم أيضا - كثيرا ما كانوا يطعنون بأنّه كان يروي عن الضعفاء والمجاهيل ويعتمد المراسيل ، كما هو ظاهر من تراجم كثيرة ، بل كانوا يؤذون ، وأيضا استثنوا من رجال نوادر الحكمة ورواياته ما استثنوا ، ولم نجد شيئا من ذلك في إبراهيم ، بل ربّما يوجد فيه خلاف ذلك ، كما مرّ « 1 » في ترجمته ، فتأمّل هذا ، وفيه بعض الأمارات المفيدة للاعتداد الّتي أشرنا إليها في صدر الكتاب ، مثل كونه كثير الراوية وغيره ، فلاحظ . انتهى . وأقول : بعض ما ذكره وإن كان لا يخلو من مناقشة إلّا أنّ المجموع من حيث المجموع يورث الوثوق بالرجل . ومثل ما أفاده الوحيد ما في منتهى الحائري « 2 » من أنّه : طعن ابن إدريس - في كتاب البيع « 3 » في رواية فيها إسماعيل هذا عن يونس - في يونس المتّفق على ثقته ،
هامش
( 1 ) في صفحة : 69 من المجلّد الخامس . ( 2 ) منتهى المقال : 59 [ الطبعة المحقّقة 2 / 92 برقم ( 388 ) ] . ( 3 ) السرائر : 227 الطبعة الحجرية كتاب المتاجر في مسألة من اشترى جارية على أنّها بكر فخرجت ثيّبا . والرواية التي أشار إليها بقوله : ولم يورد فيه غير خبرين : أحدهما : زرعة عن سماعة وقد قلنا ما فيهما ، والآخر : عن يونس ، وهذا الرجل عند المحقّقين بمعرفة الرواة والرجال غير موثوق بروايته ؛ لأنّ الرضا عليه السلام كثيرا ما يذمّه ، وقد وردت أخبار عنه بذلك ، وبعد هذا فلو كان ثقة عدلا لا يجب العمل بروايته ؛ لأنّه واحد . . أمّا الرواية فقد جاءت في الوسائل 12 / 418 باب 6 حديث 1 بسنده : . . عن علي ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس في رجل اشترى . . وقال السيد الداماد في تعليقته على الكافي : 379 : إسماعيل بن مرّار ، ثم ضبط ( مرّارا ) وقال : هو الذي يروي عنه ، وعن صالح بن السندي وإبراهيم بن هاشم القمّي ، وهما يرويان عن