ولم يطعن في إسماعيل ، وهو - وإن كان غريبا لكنّه - يدلّ على الاعتماد على إسماعيل « 1 » .
فما في مجمع البرهان والمدارك وغيرهما من تضعيف الرواية التي هو فيها برميه بالجهالة لم يقع في محلّه «
O
» .
هامش
يونس بن عبد الرحمن كتبه ورواياته ، ذكرهما الشيخ في الفهرست في طريقه إلى يونس ابن عبد الرحمن ، ولم نظفر على تنصيص من الأصحاب عليهما بالتوثيق ، لكنّهم قد أطبقوا على أنّ طريق الشيخ إلى يونس بن عبد الرحمن صحيح ، وذلك متضمّن للحكم لهما بالثقة والصحّة ، ومن ليس له درجة في المعرفة من القاصرين يزعم أنّ إسماعيل بن مرّار غير معروف ، ولا مذكور في كتب الرجال . انتهى كلام السيد الداماد .
وفي إتقان المقال : 165 : إسماعيل بن مرّار ، روى عن يونس بن عبد الرحمن ، روى عنه إبراهيم بن هاشم . قلت : كفى برواية إبراهيم عنه قوّة ، فإنّه الثقة الذي نشر حديث الكوفيين في قمّ ، وهو أيضا كثير الرواية ومقبولها ، والظاهر اقتصاره على الرواية عن يونس ، كما شهد به الاستقراء وهذا يشير إلى قوّته .
( 1 ) قال بعض أعلام المعاصرين في معجمه 3 / 177 برقم 1431 : وفي وثاقة الرجل خلاف ، فذهب بعضهم إلى ذلك ، لأجل أنّ محمد بن الحسن بن الوليد قال : كتب يونس بن عبد الرحمن التي هي بالروايات كلّها صحيحة معتمد عليها إلّا ما ينفرد به محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس . . ثم قال : أقول : إنّ إسماعيل بن مرّار تبلغ رواياته عن يونس أو يونس بن عبد الرحمن مائتين وزيادة ، فالظاهر أنّ رواياته هي من كتب يونس ، ومقتضى كلام ابن الوليد أنّ هذه الروايات صحيحة معتمد عليها ، ولكن قد تقدّم في المدخل أنّ تصحيح القدماء لرواية لا يدلّ على وثاقة الراوي ولا على حسنه ، نعم ، الرجل ثقة لوقوعه في إسناد تفسير علي بن إبراهيم .
أقول : حيث إنّا لم يثبت لدينا وثاقة كلّ من وقع في أسانيد تفسير القميّ ، بل إنّ غاية ما يمكن لنا الموافقة عليه ، هو وثاقة من يروي علي بن إبراهيم عنه بلا واسطة ، وهذا المقدار أيضا محلّ تأمّل ، فتدبّر .
(O) حصيلة البحث المترجم حسن ، والرواية من جهته تعدّ حسنة بعد رعاية ما نقلناه عن الأعلام .