تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ترجمة الحميري فتفحّص لعلك تقف على المراد به « 1 » . وقال في التعليقة « 2 » : وجدت أنّه كتب من خطّ الكفعمي رحمه اللّه ، قيل للصادق عليه السلام : إنّ السيّد لينال من الشراب ، فقال : إن زلّت له قدم فقد ثبتت له أخرى ، ولمّا أنشد عنده عليه السلام قصيدته : لأمّ عمرو . . جعل عليه السلام يقول : شكر اللّه لإسماعيل قوله ، فقيل له : إنّه ليشرب النبيذ ، فقال عليه السلام : « تلحق مثله التوبة « 3 » ، ولا يكبر على اللّه تعالى أن يغفر الذنوب لمحبّنا ومادحنا » ، ولمّا توفّي ببغداد أتى من الكوفة تسعون كفنا ، فكفّنه الرشيد
هامش
والمتبحّرين في علم التفسير والفقه والفضائل ، ومن خبراء وقائع العرب وأيامهم وأنسابهم ومحاسنهم ومساويهم ، بالإضافة إلى ذلك كلّه وقوفه التام على التاريخ العام ، وتاريخ الإسلام بالخصوص ، ولذلك كلّه كان رأسا في الطائفة ، ومن تعظيمها له كانت تلقى له وسادة في مسجد الكوفة - كما صرّح بذلك ابن عبد ربّه الأندلسي في العقد الفريد 2 / 189 - فلا غرو حينئذ بأن يعدّ فيمن انتهى إليه علم الأئمّة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وأن ينظر إليه أنّه في عداد يونس بن عبد الرحمن وجابر بن يزيد وسلمان مع الفوارق المعلومة بينهم ، فكما أنّ سلمان ويونس ، وجابر لهم من الفوارق في مستوى المعلومات ، فكذلك بين سلمان والسيد والجامع لهم جميعا فيما أظنّ هو أنّ لهؤلاء الأربعة إحاطة بفضائل أهل البيت ما ليس لغيرهم ، وإن امتاز كل واحد منهم بخصوصية ، كما ولهم في مراتب الإيمان تفاوت ، فالتأمّل في عدّ السيّد من الأربعة لا أعرف وجها له . ( 1 ) أوضحت وجه انتهاء علم الأئمّة إلى هؤلاء الأربعة . ( 2 ) تعليقة الوحيد البهبهاني المطبوعة على هامش منهج المقال : 131 . ( 3 ) أقول : إنّ المقطوعتين اللتين قدّمنا ذكرهما دليلان قاطعان على رجوعه عن الكيسانية وكتابه إلى الإمام الصادق عليه السلام يشهد برجوعه وتوبته عمّا كان عليه ، وقبول الإمام عليه السلام توبته ، بحيث يخرج كتابه من تحت مصلّاه ويريه لمن قال له : إنّ السيّد كان يشرب الخمر ، فيقول عليه السلام : « إنّ محبّي آل محمّد لا يموتون إلّا تائبين » وإنّ السيّد يخبره بتوبته من شرب الخمر ويسأله الدعاء ، فتدبّر .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 326 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني