تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وحدّثني « 1 » نصر بن الصباح ، قال : حدثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عبد اللّه بن بكير ، عن محمّد بن النعمان ، قال : دخلت على السيّد بن محمّد وهو لما به قد اسودّ وجهه ، وازرقّت عيناه ، وعطش كبده ، وهو يومئذ يقول بمحمد بن الحنفيّة ، وهو من حشمه ، وكان ممّن يشرب المسكر ، فجئت - وكان أبو عبد اللّه قدم الكوفة ؛ لأنّه كان انصرف من عند أبي جعفر المنصور - فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقلت : جعلت فداك ، إنّي فارقت السيّد بن محمّد الحميري وهو لما به قد اسودّ وجهه ، وازرقّت عيناه ، وعطش كبده ، وسلب الكلام ، وإنّه كان يشرب المسكر ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « أسرجوا لي حماري » ، فاسرج له وركب ومضى ، ومضيت معه
هامش
تنمى وتزيد حتى طبقت وجهه بسوادها ، فاغتمّ لذلك من حضره من الشيعة ، وظهر من الناصبة سرور وشماتة ، فلم يلبث بذلك إلّا قليلا حتى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء ، فلم تزل تزيد أيضا وتنمى حتى اصفرّ وجهه وأشرق وافتر السيّد ضاحكا وقال :كذب الزاعمون أنّ عليّا * لم ينجّ محبّه من هنات. . إلى آخر الأبيات ثم أتبع قوله هذا : أشهد أن لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا ، أشهد أنّ محمدا رسول اللّه حقّا حقّا ، أشهد أنّ عليّا أمير المؤمنين حقّا حقّا ، أشهد أنّ لا إله إلّا اللّه . . ثمّ أغمض عينه لنفسه ، فكأنما كانت روحه ذبالة طفيت ، أو حصاة سقطت . ( 1 ) رجال الكشّي : 287 حديث 507 ، وجاءت في روضات الجنات 1 / 104 ، والغدير 2 / 245 ، وإكمال الدين 1 / 33 ، ومجالس المؤمنين 2 / 506 ، والمناقب لابن شهرآشوب 4 / 246 ، والوافي بالوفيات 9 / 198 ، صححت الطبعة باعتناء يوسف خان اس ، ومجمع الرجال 3 / 185 ، ومروج الذهب 3 / 79 ، ومنتهى المقال : 58 [ المحقّقة 2 / 86 برقم ( 386 ) ] ، والأغاني 7 / 5 ، ومنهج المقال : 61 . أقول هذه المصادر وغيرها ذكروا البيت المشار إليه - تجعفرت باسم اللّه . . - وبعضهم ذكر أبياتا من القصيدة . كما وأنّ الكثير اختصروا بألفاظ مختلفة لكن المعنى والمحصل واحد ، وذكرها الأعلام بصور متفاوتة عنه .