تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وجهه عند الموت ، فقال : هكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : فابيضّ وجهه كأنّه القمر ليلة البدر ، فأنشأ يقول :
احبّ الّذي من مات من أهل ودّه * تلقّاه بالبشرى لدى الموت يضحك
ومن مات يهوى غيره من عدوّه * فليس له إلّا إلى النار مسلك
أبا حسن تفديك نفسي وأسرتي * ومالي وما أصبحت في الأرض أملك
أبا حسن إنّي بفضلك عارف * وانّي بحبل من ولاك « 1 » لممسك
وأنت وصيّ المصطفى وابن عمّه * فإنّا نعادي مبغضيك ونترك
مواليك ناج مؤمن بيّن الهدى * وقاليك معروف الضلالة مشرك
ولاح لحاني في عليّ وحزبه * فقلت لحاك اللّه إنّك اعفك « * » « 2 »
هامش
( 1 ) في المصدر : هواك . ( * ) أي : أحمق . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 2 ) أقول : في مجالس المؤمنين 2 / 515 ، وروضات الجنّات 1 / 109 برقم 28 : إنّهم ذكروا أنّه لمّا اسودّ وجهه اغتمّ منه المؤمنون الحاضرون عنده ، وفرح به الناصبون الشامتون ، فتراءى له - وهو في كرب السياق - سيّدنا أمير المؤمنين عليه السلام ، لما أنّه يحضر المؤمن والمنافق حين احتضاره ، فلمّا نظر إلى وجه مولاه ، تضرّع إليه ، وقال : أهكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين ؟ ! كما سمعه الحاضرون ، فتنوّر وجهه بذلك ، وفتح عينيه ، وأجرى هذه الأبيات على لسانه :أحبّ الذي من مات من أهل ودّه * تلقّاه بالبشرى لدى الموت يضحك. . إلى آخر الأبيات . أقول : روي اسوداد وجه السيّد قدّس سرّه بصور مختلفة مختصرة ومطوّلة ، فقد روى هذه الكرامة في بشارة المصطفى : 76 ، والطوسي في أماليه 1 / 48 ، وابن شهرآشوب في مناقبه 3 / 224 ، وعلي بن عيسى الإربلي في كشف الغمة 1 / 548 - 549 ولكن بصورة أخرى وإليك عبارته : حدّث الحسين بن عون ، قال : دخلت على السيّد بن محمّد الحميري عائدا في علّته التي مات فيها ، فوجدته يساق به ، ووجدت عنده جماعة من جيرانه - وكانوا عثمانيّة - وكان السيّد جميل الوجه ، رحب الجبهة ، عريض ما بين السالفين ، فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد ، ثمّ لم تزل
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 320 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني