حتى النسخة التي صحّحت على [ حاشية ] الخلاصة للشهيد الثاني ، ويوافقهما نسخة التفريشي ، والميرزا ، والجزائري وغيرهم ممّن نقل عن الخلاصة توثيقه ، بل لم أجد من نقل كلمة ( فقيه ) بدل كلمة ( ثقة ) غير صاحب التكملة ، على أنّ عدّ العلّامة رحمه اللّه إيّاه في القسم الأوّل شاهد صدق على تعديله إيّاه كما لا يخفى .
وأمّا ما نقله عن البهائي « 1 » رحمه اللّه فلا ينافي توثيق العلّامة رحمه اللّه بعد قضاء عدالة العلّامة رحمه اللّه بكون توثيقه عن اطّلاع على رجوعه عن الكيسانية ، وقوله بالحقّ ، وتوبته ، وحصول الملكة له ، وإنّما كان منافيا لتوثيق العلّامة رحمه اللّه لو كان العلّامة رحمه اللّه يشهد بعدالته من أوّل بلوغه إلى وفاته ، ولم يصدر منه ذلك ويكفي في صدق عدالته ؛ عدالته زمانا ما قبل موته ، فإنّ سكوته بعد عدالته عن القدح فيما رواه في زمان فسقه يكشف عن صحّتها ، ويكون حكمها حكم الصحاح .
والّذي يقتضيه التحقيق بعد إزالة الوسواس ، هو البناء على وثاقة الرجل « 2 » ، وصحّة أخباره اعتمادا على شهادة آية اللّه العلّامة رحمه اللّه وكفى بها حجّة .
ولا بأس بأن ننقل بعد ذلك ما نقله الكشّي « 3 » من الأخبار في ترجمة الرجل .
قال رحمه اللّه : السيّد بن محمّد الحميري حدثني نصر بن الصباح ، قال :
حدثني « 4 » إسحاق بن محمّد البصري قال : حدثني عليّ بن إسماعيل ، قال :
أخبرني فضيل الرسان قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام بعد ما قتل زيد ابن عليّ عليه السلام فأدخلت بيتا جوف بيت فقال لي : « يا فضيل ! قتل عمّي
هامش
( 1 ) أي في التكملة 1 / 199 عن حواشي شيخنا البهائي على الخلاصة .
( 2 ) إنّ من ألمّ على كلّ ما ذكره المؤلّف قدّس اللّه روحه ، وما نقلته عن كثير من المصادر ، ولم يتسرّع في الحكم ، جزم بوثاقة المترجم في العقد الأخير من حياته الكريمة .
( 3 ) رجال الكشّي : 285 - 287 حديث 505 .
( 4 ) في المصدر : حدّثنا .