من أوليائه ، أو غير ذلك فهو من وفور محبّته وولائه ، وهو غير ارتكاب الكبيرة المسقطة للاتّصاف بالعدالة . انتهى ما في التكملة .
وإنّما استفدنا من كلامه القول بضعف الرجل دون حسنه ؛ لأنّ الحسن هو الإماميّ الممدوح الذي لم يظهر فسقه ، وقد بنى صاحب التكملة على فسق الرجل فيخرج عن قسم الحسن ، ويندرج في الضعيف ، حتّى بعد صيرورته إماميّا .
وأمّا إنكاره توثيق العلّامة إيّاه بوجدان كلمة ( فقيه ) بدل كلمة ( ثقة ) فلم يقع في محلّه ، فإنّا راجعنا « 1 » نسخا مصحّحة جدّا كلّها متّفقة على كلمة ( ثقة )
هامش
الحقّ ، وقول الإمام المعصوم عليه السلام ( يرحمك ويدخلك جنّته التي وعد أولياءه ) كأنّه لا يكفي في ثبوت رجوعه إلى الحقّ وكتابه للإمام عليه السلام عن توبته من شرب الخمر لا يكفي في عدّه تائبا ! أعاذنا اللّه من الوسواس وسوء الظنّ بأولياء اللّه .
وأمّا وفاته ، ففي سنة 173 في الرميلة أو الواسط ببغداد في زمان هارون الرشيد .
بناء على ما ذكر في فوات الوفيات 2 / 188 وهذا التاريخ هو الذي اشتهر أنّه مات وحضره الإمام الصادق عليه السلام ودعا له فاستجاب اللّه دعاءه وقام صاحيا ، أمّا اسوداد وجهه فقد كان مرّتين : مرّة في حياة الإمام الصادق عليه السلام حين حضره ودعا له فانكشف عنه السواد من حيث بدت النقطة السوداء وابيضّ وجهه وأشرق .
ومرّة ثانية عند وفاته حين كان في النزع بدت في جبهته نقطة سوداء ثمّ طبقت وجهه ، ونظر إلى جهة القبلة وخاطب شخصا كأنّه رآه ، فقال : هكذا يفعل بأوليائك ؟ ! فظهر في موضع ظهور النقطة السوداء نقطة بيضاء حتى طبقت وجهه ، وأنشد شعرا ، ثمّ تشهّد الشهادات الثلاثة ، وقضى نحبه رضوان اللّه تعالى عليه ، والاسوداد المذكور هو الأثر الوضعي لمدح الظلمة ولشربه الخمر شطرا من حياته ، فتدبّر .
( 1 ) لدينا ثلاث نسخ من الخلاصة مخطوطة ونسختان مطبوعتان متّفقة على قوله : ( ثقة جليل ) كما وأنّ جمعا من أعلام الفنّ نقلوا عن الخلاصة ذلك ففي الوجيزة : 146 ، ونقد الرجال : 47 برقم 71 [ المحقّقة 1 / 230 برقم ( 539 ) ] ، وجامع الرواة 1 / 102 ، وإتقان المقال : 27 ، وتوضيح الاشتباه : 61 برقم 221 ، ورجال الشيخ الحرّ المخطوط : 11 من نسختنا ، ومنهج المقال : 60 ، ومنتهى المقال : 58 [ 2 / 86 برقم ( 386 ) من الطبعة المحقّقة ] وغيرهم صرّحوا بتوثيق العلّامة رحمه اللّه له في الخلاصة ، ومنه يطمأن - بل يقطع - بأنّ نسخة صاحب التكملة من الخلاصة مصحّفة ، وأنّ الصحيح : ثقة جليل ، فتدبّر .