أطلّع إلى الآن عليه . انتهى .
وأقول : ظاهر قول العلّامة رحمه اللّه مع صحّة الرواية هو شهادته بصحّة السند ، وشهادة مثله بالصحّة كافية بلا شبهة ، واحتمال كون كلمة ( مع ) بمعنى ( إن ) بعيد جدّا ، مع أنّه لو كان له شكّ في الصحّة لنبّه على ذلك بقوله لكن صحّة الرواية غير ثابتة ، ولو تنزّلنا عن ذلك والتزمنا بكون كلمة ( مع ) بمعنى حرف الشرط على خلاف ظاهرها ، لقلنا : لا حاجة لنا في توثيق الرجل إلى الرواية لكفاية شهادة الكشّي والشيخ والعلّامة رحمهم اللّه بوثاقته في ذلك ، ولذا لم يغمز
هامش
بحقيقة الحال .
وقال الوحيد البهبهاني في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 131 :
إسماعيل بن الفضل من أصحاب أبي جعفر [ عليه السلام ] . لا وجه لاقتصاره على كونه من أصحابه عليه السلام مع أنّ ظاهر الرواية وصريح الشيخ أنّه من أصحاب الصادق عليه السلام . وسيجيء عن ( جش ) في ابن أخيه الحسين بن محمّد بن الفضل أنّ أباه روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، وكذلك عمومته : إسحاق ويعقوب وإسماعيل ، وأشار إليه المصنّف في ترجمة إسحاق ، فلا وجه لعدم الإشارة هنا .
وفي روضة الكافي بسنده : . . عن الفضل بن إسماعيل الهاشمي ، عن أبيه ، قال :
شكوت إلى الصادق عليه السلام ما ألقي من أهل بيتي من استخفافهم بالدين . .
الحديث ، ويظهر منه حسن حاله فلاحظ .
وقوله : مع صحّة الرواية ، الظاهر أنّ مراده لو صحّت لكفاه . . فاندفع عنه ما اعترض عليه من عدم معلوميّة صحّتها ، مع أنّه لعلّه عثر على سندها فوجدها صحيحة عنده ، فتأمّل .
أقول : في روضة الكافي 8 / 83 حديث 42 : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد ابن سليمان ، عن الفضل بن إسماعيل الهاشمي ، عن أبيه ، قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ما ألقى من أهل بيتي من استخفافهم بالدين ، فقال : « يا إسماعيل ! لا تنكر ذلك من أهل بيتك ، فإنّ اللّه تبارك وتعالى جعل لكلّ أهل بيت حجّة يحتجّ بها على أهل بيته في القيامة ، فيقال لهم : ألم تروا فلانا فيكم ، ألم تروا هديه فيكم ، ألم تروا صلاته فيكم ، ألم تروا دينه ، فهلّا اقتديتم به . . فيكون حجّة عليهم في القيامة » .