قلت : كون المفسّر مدحا ملحقا له بالحسان غير ثابت . نعم وصف ابن حجر إيّاه بكونه صدوقا ، مع اعترافه باتّهامه بالتشيّع كاف في ذلك ؛ لأنّ الفضل ما شهدت به الأعداء .
وعن ميزان الاعتدال « 1 » : إسماعيل السدّي ، صدوق لا بأس به ، وكان يشتم
هامش
ونقل بعض المعاصرين في قاموسه 2 / 45 أنّ المفهوم من السمعاني أنّ المفسّر السدّي الصغير لا هذا الذي يقال له : السدّي الكبير .
أقول : وهذه النسبة إن صحّت فهي مخالفة لتصريح جمع كبير من أعلامهم بأنّه السدّي الكبير ، كما في تهذيب الكمال 3 / 132 برقم 462 : إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدّي . . إلى أن قال : وهو السدّي الكبير . . إلى أن قال : السدّي صاحب التفسير اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة . .
فما نقله المعاصر هو قول شاذ اختص به السمعاني على ما نسبه إليه ، وفي نقد الرجال : 45 برقم 42 [ المحقّقة 1 / 221 برقم ( 43 ) ] قال : إسماعيل بن عبد الرحمن السدّي أبو محمد القرشي المفسر الكوفي ( ين ) ( قر ) ( ق ) ( جخ ) .
ولاحظ : جامع الرواة 1 / 98 ، والوسيط المخطوط : 41 من نسختنا ، وملخّص المقال في قسم الحسان ، ومنتهى المقال : 56 [ 2 / 73 برقم ( 365 ) الطبعة المحقّقة ] ، ومنهج المقال : 57 .
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 / 236 برقم 907 - بعد العنوان - قال : عن أنس ، وعبد اللّه البهي وجماعة ، وعنه الثوري ، وأبو بكر بن عياش وخلق ، قال : ورأى أبا هريرة . قال يحيى القطّان : لا بأس به . وقال أحمد : ثقة . وقال ابن معين : في حديثه ضعف . وقال أبو حاتم :
لا يحتجّ به . وقال ابن عدي : هو عندي صدوق . . إلى أن قال : وقال الفلاس ، عن ابن مهدي : ضعيف . . إلى أن قال : وقال ابن المدائني : سمعت يحيى بن سعيد يقول :
ما رأيت أحدا يذكر السدّي إلّا بخير ، وما تركه أحد . روى عنه شعبة والثوري . قيل :
مات سنة سبع وعشرين ومائة . ورمي السدّي بالتشيع . وقال الجوزجاني : حدثت عن معتمر عن ليث قال : كان بالكوفة كذّابان - فمات أحدهما - : السدّي والكلبي . وقال حسين بن واقد المروزي : سمعت من السدّي فما قمت حتى سمعته يشتم أبا بكر وعمر ، فلم أعد إليه . قلت : وهو السدّي الكبير ، فأمّا السدّي الصغير فهو محمد بن مروان يروي