تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وأنه سيندم على إجابة هذا الرجل ويطلب أن يستقيل من خطأه فلا يقدر على ذلك . فأتى جبلة عليا فخبره بقول نصر ، وخوفه وحذره ، فأبى إلا مضيا على إجابة أبي مسلم والحد ؟ ؟ معه في إظهار الدعوة ، فانصرف إلى نصر فخبره بذلك . فلما رأى نصر ذلك بعث إلى المتفقهين والمتنسكين ومن أقام على الدخول في شئ من فتنتهم ، فجمعهم فحمد الله وأثنى عليه وقال ، إنكم كرهتم مشاهدتنا في حربنا هذه وزعمتم أنها فتنة القاتل والمقتول فيها في النار ، فلم نردد عليكم رأيكم في ذلك ، وهذا حدث قد ظهر بحضرتكم : هذه المسودة وهي تدعو إلى غير ملتنا وقد أظهروا غير سنتنا ، وليسوا من أهل قبلتنا يعبدون السنانير ويعبدون [ 142 أ ] الرؤوس ( 1 ) ، علوج وأغتام ( 2 ) وعبيد وسقاط العرب والموالي . فهلموا فلنتعاون على إطفاء نائرتهم ( 3 ) وقمع ضلالتهم ، ولكم أن نعمل بما في كتاب الله وسنة نبيه وسنة العمرين بعده . قالوا : فأجابوه إلى مظاهرته على حرب أبي مسلم والجد معه في ذلك ، وتلافي ( 4 ) الناس به ، وتداعى إليه كثير منهم ، وبلغ ذلك أبا مسلم .

تدبير أبي مسلم ونصر في محاربة بعضهم بعضا

وبلغ ذلك أبا مسلم ، فكبر عليه اجتماع أهل الدين والعوام على حربه مع نصر ، ولم يلق شيئا ( 5 ) من المكايد أعظم في نفسه منه ، فاغتم بذلك ،
هامش
( 1 ) في الأصل : " الروش " ، وفي " عبدة الرؤس " ، إشارة للمانوية . ( 2 ) في الأصل : " إغشام " . ( 3 ) في الأصل : " تايرتهم " . ( 4 ) تلافى به : أدرك به ثأره . ( 5 ) في الأصل : " شئ " .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 290 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري