تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

مراسلة نصر بن سيار أبا مسلم

قال نصر : عودوا إليه وامض معهما يا حية ، وكان حية رجلا يتأله ، وربما ذكر ووعظ ، وقال لهم نصر : حاجوه واذكروا أمر العبيد وما صنع بمواليهم ، وما صنع أصحابه بنسا وغيرها ، وما يقول في اختصاصه أهل اليمن . فعادوا إليه ، فبدأ حية فتكلم ، فحمد الله وأثنى عليه وذكره وعظم عليه ما صنع في العبيد ، وما كان من إيقاع إخوانه بنسا وغيرها والطالقان ومرو الروذ وآمل ، فلما فرغ من كلامه حمد الله أبو مسلم ( 1 ) وكان نزر الكلام ، وقال : أما العبيد فلسنا نكره أحدا منهم ، فمن أراد مولاه فشأنه ، وإن أنفذتم أحكامنا حكمنا بينهم وبين مواليهم بالحق ( 2 ) ، وأما أهل نسا وطالقان وآمل فإن الذي كان منهم لم يكن عن رأينا ولا بأمرنا ولكنهم أمة أريد ظلمهم وسفك دمائهم فامتنعوا فلا حجة عليهم . وقد كان حية أجاب الدعوة ثم رجع ، فقال [ 138 ب ] له أبو مسلم : أليست بيعتنا في عنقك ؟ قال : كنت قد بايعتكم على كتاب الله وسنة نبيه . قال : فما أنكرت ؟ قال : في كتاب الله وسنة نبيه وسنة علي بن أبي طالب أن تأخذ عبيد أهل القبلة فتغضبهم من مواليهم ؟ فقال أبو مسلم : قد خبرتكم بحجتي في العبيد ، أو لم أردد على رجل منكم ثلاثة ( 3 ) من عبيده ؟ فاتقوا الله فإنما ندعوكم إلى كتاب الله ، نحيي ما أحيا ونميت ما أمات . فقالوا له : قد بلغنا أنك تقول : إن صاحبك أمرك أن تنزل في أهل اليمن وتتألف ربيعة وتحذر
هامش
( 1 ) في الأصل : " أبا مسلم " . ( 2 ) في الأصل : " وإن أنفذتم أحكام ما حكمنا بينهم وبين مواليهم بالحق " . ( 3 ) في الأصل : " ملته " .