الرضا من آل رسوله ( 1 ) . قالا له : فمن بعثك بهذا ؟ قال : إمام قد افترضت
طاعته . قالا : فمن يعلم بذلك ؟ قال جميع من بحضرته ( 2 ) : نحن نعلم ذلك .
فقالا : ومن أين علمتموه ؟ قالوا : أتاه أكثر من يرى ( 3 ) ولقوه . قالا : فدلونا
عليه حتى نلقاه فإذا صح ما ذكرتم من أمره دخلنا ( 4 ) في مثل ما دخلتم فيه ،
وكنا وأنتم يدا على من خالفنا . فقال أبو مسلم : إن أجبتمانا ووثقتما له
وأعطيتمانا ما نطمئن إليه منكما جمعنا بينكما وبينه ( 5 ) ، فأما أن ندلكما
على صاحبنا وأنتما مقيمان على باطلكما فلا .
وزعم أسلم بن صبيح قال : قالا له يومئذ ممن أنت ؟ [ 138 أ ]
قال : أنا امرؤ ( 6 ) من المسلمين لا أعتزي إلى قيل دون قبيل ، ولقد هلك أبي
في غير بلده ، وجرت علي نعم لغير واحد ، قد قال فيها قائلون ، غير أن
نسبي الاسلام ، ونصري لآل محمد ، وإني لصحيح المراكب فيمن ( 7 ) أنا فيه .
فانصرف رسولا نصر بذلك وقالا ه : نظنك والله قد رميت بالداهية الكبرى ،
فانظر لنفسك أو دع .
هامش
( 1 ) في ن . م . " من آل محمد " .
( 2 ) في ن . م . ص 265 ب : " من حضر " .
( 3 ) في ن . م . ص 265 ب " ترى " .
( 4 ) في الأصل " ودخلنا " والتصويب من كتاب التاريخ ص 265 ب .
( 5 ) انظرن . م . ص 265 ب .
( 6 ) في الأصل : " امرئ " .
( 7 ) هكذا ، ولعلها " فيما " .