اجتنبت فراشه ، فمرض سليمان من جدري خرج عليه ، فانصرف علي
من مصلاه وإذا بها على فراشه فقال : مرحبا بك يا أم سليمان ، فوقع ( 1 ) بها ،
فأولدها صالحا ، فاجتنبته بعد ، فسألها عن ذلك فقالت : خفت أن يموت
سليمان فينقطع السبب ( 2 ) بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالآن
إذ ولدت صالحا فبالحري إن يذهب واحد ( 3 ) يبقى الآخر ، وليس مثلي اليوم
من وطئه الرجال ، وكان فيها رثة فهي الآن معروفة في ولد سليمان
وصالح ( 4 ) .
خبر عبد الملك وخطبته الشقراء ( 5 )
محمد بن الهيثم بن عدي قال : حدثنا إبراهيم بن عدي عن عيسى بن موسى
الهاشمي قال : أخبرنا أبو جعفر أمير المؤمنين عن محمد بن علي قال : كتب
عبد الملك بن مروان إلى عمر بن محمد صاحب البلقاء أن اخطب علي الشقراء
بنت شبيب بن عوانة بن حارثة بن حليف بن مشجعة الطائية ، وهي يومئذ
في بادية له في خيام ومعه عدة [ 70 ب ] من أصحابه ، فأرسل إليه عمر بن محمد :
إن أمير المؤمنين قد كتب إلينا أن اخطب عليه الشقراء بنت شبيب فاحضر ،
فأرسل إليه : ما لنا إليكم حاجة ، فإن كانت لأمير المؤمنين حاجة فليأت
هامش
( 1 ) في الأصل : " فأوقع بها " والتصويب من الكامل .
( 2 ) في الكامل : " النسب " .
( 3 ) في الكامل : " إن يذهب أحدهما أن يبقى الآخر " .
( 4 ) في الكامل : " وولد صالح " .
( 5 ) في الأصل : " شفرا " .