تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فقال عبد الملك : الحق في هذا لبين من أن يكابر . ولما شخص عبد الملك في العام الذي أصاب فيه ابن الزبير قيل له : لو أخرت عامك هذا ، فقال : إني أبادر بقبالة موت رجلين من أصحاب محمد ، واستفتح عليه بهذا المظلوم ، علي بن عبد الله ، فأصابه في تلك الخرجة . ولم ظفر عبد الملك بمصعب استجار عبد الله ( 1 ) بن يزيد ، أبو خالد بن عبد الله القسري ، بعلي بن عبد الله فأجاره وأمنه ، وكلم فيه عبد الملك فأنفذ ذلك له ، فكان خالد بن عبد الله عند ولايته العراق قد استصحب داود بن علي ووصله وأكرمه حفظا ليد علي عند أبيه . ولم يزل علي بن عبد الله على حاله عند عبد الملك حتى هلك عبد الملك ، وولي ابنه الوليد بعده ، فلم يكن لعلي في إكرامه على مثل ما كان عليه أبوه . محمد بن يزيد أبو العباس النحوي ( 2 ) قال : حدثنا جعفر بن عيسى بن جعفر ابن سليمان عن زينب بنت سليمان بن علي قالت : كان علي بن عبد الله بن العباس عند عبد الملك ، [ 70 أ ] ففاجأته هدية صاحب خراسان وهي فص وجارية وسيف ، وقال : يا أبا محمد ! إن حاضر الهدية شريك فيها ، فاختر ، فاختار الجارية . قالت زينب : وهي جدتنا ، يقال لها سعدى ، فولدت سليمان وصالحا ابني علي . وفي غير هذا ( 3 ) الحديث ، أنها من سبي الصغد ( 4 ) ، من رهط عجيف بن عنبسة ، فأولدها سليمان وصالحا ، فلما أولدها سليمان
هامش
( 1 ) في الأصل : " عبيد الله " . ( 2 ) أي المبرد . ويرد الخبر في الكامل ج 2 ص 220 ، ويبدأ " وحدثني جعفر بن عيسى بن جعفر الهاشمي قال . . " وفيه إيجاز . ( 3 ) يرد هذا في الخبر الذي رواه المبرد في الكامل ج 2 ص 220 . ( 4 ) في الأصل : " من بني الصعد " والتصويب من الكامل . عن الصغد انظر معجم البلدان ج 3 ص 409 .