فكان يصلي كل يوم أربعمائة ركعة ، ويقال : إنه كان يصلي ألف
ركعة ( 1 ) كل يوم ( 2 ) . وكانت قريش تسميه السجاد ، وإنما عرفوا عدد ما يركع
أنه كان له خمسمائة أصل زيتونا ، فكان يصلي كل يوم تحت كل شجرة
ركعتين .
[ 65 أ ] أحمد بن يحيى بن جابر ( 3 ) قال : حدثني أبو أيوب الرقي ( 4 )
قال : حدثني الحجاج الرصافي عن أبيه قال : كان علي بن عبد الله بالشراة
من أرض دمشق لازما مسجده يصلي كل يوم ألف سجدة ( 5 ) على لوح أتي
به من زمزم ، وكان لا يمر به أحد يريد الشام من الحجاز أو يريد الحجاز
من الشام إلا أضافه ووصله إن كان ممن يلتمس صلته .
ومما كان يتمثل به علي بن عبد الله
شيخ من الأنصار عن عمه أنه قال : كنت ردف أبي على بغل بالشام
وهو يساير علي بن عبد الله بن عباس إذ طلعت خيل الوليد بن عبد
الملك ، فلما رآها علي بن عبد الله خاص عنه ، ثم تمثل قول جذل ( 6 ) الطعان :
هامش
( 1 ) انظر المعارف لابن قتيبة ص 123 .
( 2 ) في الأصل " كل يوم ألف " .
( 3 ) هو البلاذري ، ويرد هذا الخبر في أنساب الأشراف ج 3 ص 317 ، ق 1 ص 562 .
( 4 ) في ن . م . " أبو أيوب سليمان الرقي المؤدب " .
( 5 ) في ن . م . " خمسمائة ركعة " .
( 6 ) في الأصل : " جدل " والتصويب من الأغاني ، وجذل الطعان عاش في العصر الجاهلي . انظر
الأغاني ج 16 ص 60 وص 67 ، وفي الطبري س 3 ص 281 يرد ابن جذل الطعان ،
وفي مخطوط له جدل .