تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
هامش
قلت : وكثير من الناس يظنّ أنّ الشريف المذكور هو أبو القاسم علي بن الطاهر - أخو الشريف الرضي رحمه اللّه - وليس به ، فإنّ ابن منير متأخّر عن الشريف المرتضى ولم يدرك زمانه قطعا ، لأنّ وفاة الشريف المرتضى المذكور يوم الأحد الخامس من شهر ربيع الأوّل سنة 436 ، فيكون موت الشريف المرتضى قبل أن يخلق ابن منير بنحو من سبع وثلاثين سنة ، فيتعيّن أن يكون الشريف الّذي خاطبه ابن منير غير سيّدنا الشريف المرتضى علم الهدى رحمهما اللّه جميعا . قال ابن خلّكان في وفيات الأعيان 1 / 159 برقم 64 في ترجمة ابن منير : وكانت ولادته سنة 473 بطرابلس ، وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة 548 بحلب ودفن في جبل جوشن بقرب مشهد الّذي هناك رحمه اللّه تعالى . أقول : في معجم البلدان 2 / 186 : جوشن جبل في غربي حلب ، ومنه كان يحمل النحاس الأحمر وهو معدنه ، ويقال : أنّه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين بن علي رضي اللّه عنه [ صلوات اللّه وسلامه عليه ] ونساؤه وكانت زوجة الحسين [ عليه السلام ] حاملا ، فأسقطت هناك ، فطلبت من الصنّاع في ذلك الجبل خبزا وماء ؟ فشتموها ومنعوها فدعت عليهم ، فمن الآن من عمل فيه لا يربح ، وفي قبليّ الجبل مشهد يعرف ب : مشهد السقط ويسمّى مشهد الدكة ، والسقط يسمّى محسن بن الحسين رضي اللّه عنه [ صلوات اللّه عليه وسلامه ] . ما يتبع الشعر أقول : نبزه جلّ من ترجم له من العامّة بأنّه : كان رافضيّا ، كثير الهجاء ، خبيث اللسان ، ومنشأ هذه الفرية أنّ المترجم له كان إماميّا متجاهرا بثلب أعداء آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعلنا بفضائلهم عليهم السلام ، وناظما في مساوي كلّ من خالفهم ، وحيث أنّه كان في القمّة في النظم لم يسع أعداؤه ترك ذكره وديوانه يشهد بذلك ، فإنّه رحمه اللّه تعالى له النظم الكثير في ما خصّ اللّه سبحانه وتعالى أهل البيت عليهم السلام من الفضائل ومن وجوب التوليّ لهم