الوليد ، ليس على إطلاقه ، لجواز أن يكون أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار . .
ثم قال : والجيّد ما فصّله سبطه الشيخ محمّد رحمه اللّه في شرح الاستبصار ، حيث قال : الّذي سمعناه من الشيوخ ، ورأيناه بعين الاعتبار عند مراجعة الأخبار أنّ رواية الشيخ رحمه اللّه عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن ابن الوليد ، هي المستمرّة . كما أنّ رواية الشيخ رحمه اللّه عن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، هي المستمرّة . فإذا ورد الإطلاق في كلا الرجلين بالنظر إلى الروايتين تعيّن كلّ منهما بما استمرّت روايته عنه .
فإن قيل : قد ذكر الشيخ في طرقه في آخر الكتاب طريقا إلى [ محمّد بن ] الحسن « * » الصفار ، عن الشيخ أبي عبد اللّه ، والحسين بن عبيد اللّه ، وأحمد بن عبدون - كلّهم - عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، فدلّ هذا على أنّ أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد شيخ لكلّ من الشيخ المفيد والحسين بن عبيد اللّه .
هامش
أنّ للشيخ الجليل الصدوق قدّس اللّه رمسه شيوخ الإجازة الذين يذكرهم في أوائل أسانيده ، وما ذكر في كتب الرجال في أكثرهم مدح ولا ذم ، بل قال هو طاب ثراه فيهم :
رضي اللّه عنه ، ورحمه اللّه ، والتزم هكذا كلّما ذكرهم ، والظاهر وأزيد من هذا الالتزام كونهم من المؤمنين كما هو دأبهم في أمثالهم ، وإلّا لزم التصريح بسوء اعتقادهم فضلا عن عدم ذكر الترضية والرحمة لهم ، وقد علمت أنّ جهالتهم في أحوالهم لا تضرّ في السند كما بيّنا في الفائدة المتقدّمة ، على أنّ هذا الالتزام يفيد توثيقهم ، ولا أقلّ من إفادة اعتبارهم وهم ثمانية عشر رجلا : أحمد بن زياد بن جعفر ، وأحمد بن محمّد بن يحيى العطّار . . إلى آخره .
( * ) استظهر المصنّف على كلمة ( الحسن ) : ابن ، ولا يتم إلّا بما أدرجناه .