الشيخ رحمه اللّه في الكتابين لهذا بذلك ، واتّحادهما في الوصف ب : العاصمي ، وبالوثاقة في الحديث ، وسلامة الجنبة ، وبكون أصله كوفيا ، سكن بغداد .
والرواية عن الشيوخ الكوفيين ، وأسماء الكتب ، يقضي باتّحادهما .
واستظهر صاحب المعراج « 1 » كون هذا ذاك بعينه ، وأنّ الصواب في نسبه ما ذكره النجاشي رحمه اللّه . وأنّ ما صدر من الشيخ رحمه اللّه في الكتابين وهم نشأ من وصفهم له بأنّه : ابن أخي عليّ بن عاصم ، فإنّ أحمد لمّا كان مشتهرا بنسبته إلى جدّه - وهو عاصم - فلا جرم اسقط أحمد بن طلحة من البين ، وجعله دليلا على أنّه ابن أخيه ، لا ابن أخته ، وهو وهم .
نعم ، لو كان الأمر في بيان نسبه - كما ذكره الشيخ رحمه اللّه - اتّجه كونه ابن أخي عليّ بن عاصم بلا تكلف ، وأنّه لا ينافي ذلك كونه ابن أخته أيضا .
ثمّ قال : إنّه يفهم من كلام الشيخ والجماعة أنّ تسميته ب : العاصمي ، نسبة إلى جدّه ، وأنّه ابن أخي عليّ بن عاصم ، والمصرّح به في رسالة أبي غالب الزراري « 2 » أنّه لنسبته إلى عليّ بن عاصم ، وأنّه ابن أخته ، فإنّه قال فيها :
وكان جدّنا الأدنى الحسن بن الجهم ، من خواص سيّدنا أبي الحسن الرضا عليه السلام وله كتاب معروف قد رويته عن أبي عبد اللّه أحمد بن محمّد
هامش
ابن أخي عليّ بن عاصم المحدّث ، ويقال له : العاصمي ثقة في الحديث ، سالم الجنبة ، أصله الكوفة وسكن بغداد ، روى عن جميع شيوخ الكوفيين .
( 1 ) في كتابه معراج أهل الكمال : 188 برقم 73 [ المخطوط : 180 برقم 72 ] .
أقول : جزم بعض أرباب الرجال باتّحاد العنوانين وآخرون رجّحوا ذلك ، فقد عنونه الشيخ النوري في رجال الوسائل 20 / 130 برقم 93 وقال في ذيله : أحمد بن محمّد بن أحمد بن طلحة بن عاصم أبو عبد اللّه . . إلى أن قال : ويأتي ابن محمّد بن عاصم ، ومثله في سائر المعاجم الرجاليّة ، فراجع .
والّذي يطمأن به أنّ المعنون وأحمد بن محمّد بن أحمد بن طلحة متّحدان .
( 2 ) رسالة أبي غالب الزراري : 8 [ والطبعة المحقّقة : 115 ] .