الأشعري ، وموسى بن الحسن الأشعري ، والحسين بن محمّد بن عامر ، عنه ، وهم من أجلّة الثقات ، واعتماد ثقة الإسلام عليه ، وخلوّ كتابه عن الغلوّ والتخليط ، ونقل الأساطين عنه لا ينبغي الإصغاء إلى ما قيل فيه ، أو الريبة في كتابه المذكور . انتهى .
ووجه التعجب من هذا التحرير « 1 » ، أنّه رفع اليد عن تصريحات من سمعت بنقل هؤلاء رواياته الّذي هو فعل مجمل ، وجعل الإصغاء إلى التنصيصات المذكورة ممّا لا ينبغي ، وهو كما ترى ، إذ كيف يقابل القول الصريح بعدم الاعتماد عليه بالفعل الظاهر ؟ ! سيّما مع تأيّد أقوالهم بما سمعته من مولانا الجواد عليه السلام الظاهر في دعواه النيابة عنه من غير أصل « 2 » ، فلا تذهل .
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : النحرير .
( 2 ) أقول : لم أظفر على من أشار إلى حسن المترجم مع وقوفهم على الجهات الّتي ذكرها شيخنا النوري رحمه اللّه ، وليس من لوازم الوثاقة أن لا يروي الثقة إلّا عن الثقة ، وأمّا اعتماد ثقة الإسلام الكليني قدّس سرّه عليه فليس إلّا من روايته عنه ، وليس ذلك دليلا على الاعتماد ، وإن تنزّلنا عن ذلك كلّه فالتصريحات بضعفه من علماء الرجال والحديث والفقه كثيرة جدّا من دون توثيق أحد منهم له ، فممّن ضعّفه شيخ الطائفة الطوسي في الاستبصار 1 / 237 حديث 846 بقوله : فأمّا ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد السيّاري عن بعض أهل العسكر . . إلى أن قال : فهذا خبر ضعيف وراويه السيّاري ، وقال أبو جعفر بن بابويه رحمه اللّه في فهرسته حين ذكر كتاب النوادر ، استثنى منه ما رواه السيّاري ، وقال : لا أعمل به ، ولا افتي به لضعفه ، وما هذا حكمه لا يعترض به الأخبار .
وقال الشيخ في الفهرست في ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى : 171 برقم 623 وقال أبو جعفر بن بابويه : إلّا ما كان فيها من غلو أو تخليط ، وهو الّذي يكون طريقه محمّد بن موسى الهمداني . . إلى أن يقول : أو عن السيّاري .
ونقل القول بضعفه المولى صالح المازندراني في شرح أصول الكافي 1 / 389 : عن أحمد بن محمّد السيّاري ، قال : ضعّف ونسب إلى التناسخ .