سوى قول الحلّي في أوائل مستطرفات السرائر « 1 » : إنّ البزنط موضع ، إليه نسب الرجل ، ومنه الثياب البزنطية . انتهى .
ولكنّه لم يتبيّن لي ذلك الموضع ، وعليك بالتتبّع ، فإنّ من جدّ وجد .
ثم إنّي بعد أشهر عثرت في كتب التاريخ على ذكر الدول القديمة ، كالرومان ، والسريان ، واليونان ، وعدّ منها الدولة البزنطية ، وأنّ مساكنها شمالي دمشق الشام ، ويشبه أن تكون البلاد البزنطية هي أرمينية ، وأهلها هم البزنطيون ، وقد غزاهم المسلمون سنة 29 من الهجرة ، وصالحوهم على أداء خراج معلوم ، فكانوا يؤدون خراجين ، خراجا للمسلمين ، وخراجا للروم ملوك القسطنطينية . وإلى بعض بلدان تلك الكورة الواسعة ينسب قسم من الثياب ، وتجلب منها إلى الآفاق فتباع فيه .
ثم اعلم أنّ أحمد - هذا - ابن محمّد بن عمرو - بفتح العين - ابن أبي نصر ، كما ستسمع من النجاشي ، يعبّر عنه ب : أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، للاشتهار به .
وقد يعبّر عنه ب : ابن أبي نصر ، للاختصار . وقد يعبّر عنه ب : البزنطي ، لكونه أخصر .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ ما في رجال ابن داود « 2 » - من عنوان الرجل تارة
هامش
( 1 ) السرائر : 471 تحت عنوان ما استطرفناه من نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي صاحب الرضا عليه آلاف التحية والثناء . . إلى أن قال : وهو موضع نسب إليه ، ومنه ثياب البزنطية .
( 2 ) رجال ابن داود : 38 برقم 115 بعد العنوان قال : مولى السكون ، ( م ) ، ( ضا ) ، ( جخ ) ، ( ست ) ، ( جش ) ثقة جليل عندهما . .
وفي رجال الشيخ في أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ، وفي الفهرست صرّح بوثاقته وجلالته ، والنجاشي اكتفى بقوله : وكان عظيم المنزلة عندهما .