بزيع ، وأحمد بن حمزة كانا في عداد الوزراء . انتهى .
قلت : أراد بالوزارة ؛ الوزارة لأبي جعفر المنصور ، كما لا يخفى على من لاحظ ترجمة محمّد بن إسماعيل هذا .
وقد عدّه في الخلاصة في القسم الأوّل « 1 » ، ونقل في ترجمته رواية الكشّي ، ثمّ قال : وهذا لا يثبت عندي عدالته . انتهى .
واعترض عليه الشهيد الثاني رحمه اللّه في تعليقته « 2 » بأنّ : هذا لا يقتضي مدحا ، فضلا عن العدالة ، إن لم يكن إلى الذمّ أقرب ، وحينئذ فلا وجه لإدراجه في هذا القسم . انتهى .
قلت : والوجه في أقربيّته إلى الذمّ ، أنّ وزير الباطل لا يسلم من الوزر ، إلّا إذا كان ذا قوّة قدسيّة إلهيّة ، فإذا لم تثبت القوّة في الرجل كانت الوزارة إلى الذمّ أقرب « 3 » .
هامش
( 1 ) الخلاصة : 18 برقم 30 .
( 2 ) تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة ، ولا زالت مخطوطة ولم نجد ما ذكره قدّس سرّه في نسختنا .
أقول : الّذي يظهر من عبارة الكشّي هو التعريف بمنزلة المترجم ، وأنّه من الجلالة وعظم الشأن بمثابة يقرن بالوزراء وأركان الدولة ، لا أنّه كان وزيرا للمنصور ، وممّا يشهد لذلك أنّ وزراء العبّاسيين من المنصور وغيره سجّل التأريخ أسماءهم وذكرهم أرباب التراجم والتأريخ ، ولا نجد فيهم اسما للمترجم ، فما في تعليقة الوحيد من أنّه : لا يقتضي مدحا ، وأنّه إلى الذم أقرب لا مورد له ، ويشهد لذلك عبارة رجال الشيخ رحمه اللّه فقد قال : كانا في عداد الوزراء ، ولو كان من الوزراء لما صحّ ذلك ، وللزم التعبير بأنّه : من الوزراء .
( 3 ) أقول : ما ذكره المؤلّف قدّس سرّه لا يشوبه ريب ، وهو قويّ متين ، إلّا أنّ المترجم لم يكن وزيرا للمنصور ولا لغيره ، نعم كان مولى المنصور ، وذلك أنّ الشيخ رحمه اللّه في رجاله : 386 برقم 6 في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : ثقة مولى المنصور -