وعظم شأنه ، وضبطه للرجال . وقد اعتمد عليه كلّ من تأخّر عنه في الجرح والتعديل ، بل لا يبعد ترجيح قوله على قول الشيخ رحمه اللّه مع التعارض ، كما ينبئ عنه تتبّع الأحوال وقد تفطّن لذلك وصرّح به الشهيد الثاني رحمه اللّه في بحث الميراث من كتاب المسالك « 1 » ، حيث أورد رواية تدلّ على عدم التوارث بالعقد المنقطع ، ثمّ ذكر أنّ : في طريقها البرقي ، قال : ويحتمل أن يكون محمّد بن خالد ، والنجاشي قد ضعّفه ، وإن كان الشيخ رحمه اللّه قد وثّقه . وظاهر حال النجاشي أنّه أضبط الجماعة ، وأعرفهم بحال الرجال . واللّه أعلم بحقيقة الحال .
انتهى ما في الحاوي .
وقد نصّ على تقديمه على الشيخ رحمه اللّه الشيخ محمّد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني « 2 » ، والمحقّق الأردبيلي « 3 » ، والميرزا في المنهج « * » ، و . . غيرهم أيضا .
وقد تصدّى العلّامة الطباطبائي رحمه اللّه في رجاله لذكر أسباب لتقديم قوله على قول الشيخ رحمه اللّه ؛
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 / 543 ، الطبعة الحجريّة [ والطبعة المحقّقة 7 / 467 ] .
( 2 ) في شرح الاستبصار ولا زال إلى اليوم مخطوطا - وقد مرّ قريبا - قال : في باب حكم الماء الكثير إذا تغيّر أحد أوصافه ، وبعد ذكر كلامي الشيخ والنجاشي في سماعة قال :
وللنجاشي تقدّم على الشيخ في هذه المقامات كما يعلم بالممارسة . . ثمّ قال : وقد وجدت بعد ما ذكرته كلاما لمولانا الأردبيلي قدّس سرّه يدل على ذلك ، واعتمد على نفي الوقف ونحوه عن جماعة ، والحقّ أحق أن يتّبع .
( 3 ) وهذا ما عمل به في كتبه الفقهيّة والرجاليّة كما في مجمع الفائدة والبرهان وجامع الرواة وغيرهما ، ولم نظفر فعلا بتصريح منه طاب ثراه .
( * ) قال في المنهج في ترجمة سليمان بن صالح الجصّاص : ولا يخفى تخالف ما بين طريقي الشيخ والنجاشي ، ولعلّ النجاشي أثبت . وبتقديمه صرّح جماعة من الأصحاب نظرا إلى كتابه الّذي لا نظير له في هذا الباب . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
انظر : منهج المقال : 174 - الحجريّة - .