ابن عبدون ، وذلك يقتضي الحكم بعدالته . انتهى .
فمستنده في توثيق الرجل هو تصحيح العلّامة رحمه اللّه طريقا هو فيه ، بضميمة ما تضمّنه كلام النجاشي والعلّامة والشيخ من كونه كثير الرواية ، وشيخ الإجازة ، و . . نحوهما .
وقد حكي عن الشيخ محمّد رحمه اللّه « 1 » أنّه قال : لا يخفى دلالة أنّه شيخنا كثير السماع والرواية على علوّ شأن الرجل ، وعدم التوثيق مشيا على قاعدة القدماء ، من أنّهم لا يوثّقون الشيوخ .
واعترضه في التكملة « 2 » ؛
أوّلا : بأنّ نفس الشيخوخة لا تقتضي الوثاقة ، كما صرّح به في ترجمة إسماعيل بن [ أبي ] زياد السكوني ، فإن كلّ عالم يقرأ عليه كلّ أحد ، نعم الرواية عنه والاعتماد عليه ، يقتضي الوثاقة في خصوص النجاشي « 3 » ، ولم يذكر هنا أنّه روى عنه . نعم هذا في عبارة رجال الشيخ رحمه اللّه ، ولم يثبت أنّه لا يروي إلّا عن ثقة ، ولم أر أحدا ادّعاها في حقّ الشيخ رحمه اللّه . .
وثانيا : بأنّ قوله : وعدم توثيق الشيوخ . . إلى آخره . لو سلّم ذلك ، لكن لا معنى للبناء على أن عدم التوثيق يقتضي التوثيق ، فلا يقتضي إلّا المدح .
وأقول : من لاحظ ما ذكرناه في الفائدة الرابعة « 4 » ، بان له سقوط الاعتراض الأوّل . وأمّا الثاني ، فيردّه أنّ غرضهم ليس هو كون عدم التوثيق توثيقا ، بل
هامش
( 1 ) هو سبط الشهيد الثاني قدّس اللّه روحهما ، الشيخ محمّد بن الحسن بن زين الدين العاملي الجبعي المتوفى في مكّة سنة 1030 ، والشرح هو شرحه على الاستبصار ولا زال مخطوطا ونقل عنه في التكملة 1 / 137 .
( 2 ) تكملة الرجال 1 / 137 .
( 3 ) وزاد هنا في تكملة الرجال : كما حقّقناه في ابن الغضائري .
( 4 ) تنقيح المقال 1 / 191 - 192 الفوائد الرجاليّة ، وتنقيح المقال 3 / 74 ، ومقباس الهداية :
124 من الطبعة الحجريّة [ 2 / 218 الطبعة المحقّقة ] .