كالنسخة الّتي كانت عند الميرزا « 1 » ، والحائري . بل في المنتهى « 2 » أنّه المعروف ، وعلى كلّ حال ؛ ففي الحاوي : لا نعرف معناه مع احتمال رجوع الضمير إلى القرشي .
وأقول : قد نصّ المحقّق الوحيد رحمه اللّه « 3 » في ترجمة عليّ بن محمّد بن الزبير القرشي بكون كلمة ( علو ) هنا بالعين المهملة . فالنسخة المتضمّنة للغين المعجمة غلط بلا شبهة .
والمراد بالعبارة ظاهر ؛ فإنّ الغرض به كونه أعلى مشايخ الوقت سندا ، لتقدّم طبقته ، وإدراكه لابن الزبير الّذي لم يلقه غيره ، فقوله : وكان علوّا في الوقت ، كالتفريع على قوله : وكان لقي . . إلى آخره ، والغرض مدحه بعلوّ سنده ، فإنّ علوّ الإسناد ممّا يتنافس به أصحاب الحديث ، ويرتكبون المشاقّ لأجله ، فتأمّل الفاضل الجزائري في معنى العبارة غريب .
وقد عثرت بعد سنة تقريبا على تفسير العبارة بمثل ما ذكرناه في رجال العلّامة الطباطبائي رحمه اللّه « 4 » فحمدت اللّه تعالى على الإصابة .
التمييز : ميز في مشتركات الطريحي « 5 » والكاظمي « 6 » أحمد بن عبدون - هذا - بوقوعه
هامش
( 1 ) في منهج المقال : 38 .
( 2 ) في منتهى المقال : 36 [ الطبعة المحقّقة 1 / 280 برقم ( 175 ) ] .
( 3 ) في التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 238 حيث قال : وكان علوا في الوقت ، والأقرب رجوع ضمير كان إلى عليّ بن محمّد ، والعلو - بالمهملة - على ما في النسخ ، الظاهر أنّ المراد به علوّ الشأن ، وإكثار رواية ابن عبدون عنه قرينة ظاهرة ، فتأمّل .
( 4 ) رجال السيّد بحر العلوم 2 / 12 من الفوائد الرجاليّة .
( 5 ) في جامع المقال : 54 ، وفيه : أنّه ابن عبد الواحد بوقوعه . . إلى آخره .
( 6 ) في هداية المحدّثين : 14 .