تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
كتاب الرجال - المعروف - وهو شيخ جليل ثقة ، مسلّم الكلّ ، غير مخدوش فيما كتب بوجه ، مطمئنّ إليه « 1 » ، سيّما في الرجال ، يقدّم قوله عند التعارض على قول غيره حتّى الشيخ الطوسي رحمه اللّه « 2 » . وله في ترجمة نفسه كلام ، يأتي في أحمد بن عليّ بن العبّاس . وقد اشتبه الأمر على بعض الأصحاب ، فزعم كون أحمد بن عليّ بن العبّاس ، غير أحمد بن العبّاس ، والصواب الاتّحاد . ويشهد بما ذكرنا من اتّحاد أحمد بن
هامش
- علي بن أحمد بن العبّاس النجاشي الأسدي أطال اللّه بقاءه ، وأدام علوّه ونعماه . . ويظهر من الدعاء أنّ هذه النسخ كتبت عن نسخة كتبت في زمن المؤلّف رحمه اللّه . كما وأنّ في بحار الأنوار 107 / 136 في إجازة العلّامة قدّس سره لبني زهرة المعروفة ب : الإجازة الكبيرة قوله : ومن رجال الخاصّة . . إلى أن قال : أبو الحسين ( خ . ل : أبو الحسن ) أحمد بن علي النجاشي . ولا مانع من تعدّد الكنيتين ، ولا سبيل للنقاش فيه . وتكنية المترجم ب : أبي الخير لم أجد من ذكرها سوى الخوانساري في روضات الجنات 1 / 60 برقم 13 . ( 1 ) قال السيّد بحر العلوم قدّس سرّه في الفوائد الرجاليّة 2 / 35 في ترجمة النجاشي : هو أحد المشايخ الثقات والعدول الأثبات ، من أعظم أركان الجرح والتعديل ، وأعلم علماء هذا السبيل ، أجمع علماؤنا على الاعتماد عليه ، وأطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال إليه . أقول : أجمع أصحابنا قديما وحديثا على وثاقة المترجم ، والاعتماد عليه ، والاعتراف بضبطه وجلالته ، فهو ممّن لا يناقش في شيء من مكانته السامية ، فقوله حجّة ، وروايته من جهته صحيحة بلا ريب . ( 2 ) أعلم أنّ تقديم قول النجاشي على قول غيره حتّى الشيخ رحمه اللّه مختار جلّ المحقّقين من علماء الرجال ، لقدم عصره ، وتضلّعه في أحوال الرواة وانقطاعه في أحوالهم ، وكثرة فحصه وتثبته في النقل وضبطه ، وما ذكره بعض المعاصرين في قاموسه 1 / 324 من عدم تقديم قول النجاشي على قول الشيخ إلّا بواسطة القرائن فهو كلام متسرّع غير متثبّت ، ولو كلّف نفسه عناء الفحص عن آراء خبراء الفنّ لم يقدم على هذا الكلام ، فتفطّن .