المدح .
فما في رجال ابن داود « 1 » من عدّه في القسم الأوّل ، لم أفهم وجهه . إلّا أن يقال : إنّ كونه إماميّا ينكشف من ذكر النجاشي له من دون نسبة مذهب فاسد إليه ، على ما مرّ في الفائدة التاسعة عشرة « 2 » .
ويكفي في إلحاقه بالحسن ما في التعليقة « 3 » من أنّ : في رواية الطاطري عنه إشعار بوثاقته ، وفي رواية الجماعة عنه إشعار بالاعتماد عليه ، وكذا في روايته عن الجماعة ، فتأمّل جيّدا .
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : 28 برقم 75 [ الطبعة الحيدرية : 38 برقم 75 ] قال : أحمد بن رباح - بالباء المفردة تحت - ، بن أبي النصر السكوني ( لم ) ، ( جش ) ، مولى ، روى عن الرجال .
( 2 ) الفوائد الرجالية المطبوعة أوّل تنقيح المقال 1 / 205 - 206 من الطبعة الحجريّة .
( 3 ) تعليقة الوحيد البهبهاني رحمه اللّه المطبوعة على هامش منهج المقال :
36 .
أقول : واعترض بعض المعاصرين في قاموسه 1 / 311 - 312 بقوله :
إنّه لا يثبت أنّ كلّ كتاب رواه يكون صاحبه ثقة ، ولعلّ من روى عنه واقفي مثله . . ويجاب بأنّ صاحب التعليقة لم يدّع الملازمة بين وثاقة الراوي والمروي عنه ، بل ادّعى أنّ رواية الثقة عمّن لم يصرّح بضعفه يشعر بوثاقة المروي عنه ، خصوصا في مثل المقام الّذي صرّح الشيخ رحمه اللّه في العدّة بأنّ الطائفة عملت بما رواه الطاطريون ، والعمل بما رووه يستلزم وثاقة من يروون عنه .
ثمّ قال المعاصر : والقول الفصل : إنّ عدم الطعن فيه يكفي في الاعتماد عليه كما تقدّم في المقدّمة . ويظهر من تصريحه هذا أنّه يرى أنّ عدم القدح في راو يستلزم الاعتماد عليه ، مع أنّ عدم القدح أعم ، ولا ملازمة بين عدم القدح وبين الاعتماد على الراوي ، والصحيح ما ذكره المؤلّف قدّس سرّه .