تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان ، لكون حمّاد هذا من أصحاب مولانا الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، ومات في عصر مولانا الرضا عليه السلام ، و « 1 » مماته - على ما في رجال الكشّي رحمه اللّه - في سنة تسعين ومائة ، ووفاة الكاظم عليه السلام في سنة ثلاث وثمانين ومائة ، فقد أدرك حمّاد بن عثمان من أيّام مولانا الرضا عليه السلام سبع سنين . وقد عرفت أنّ إبراهيم هذا من أصحابه عليه السلام ، فهو مع حمّاد في طبقة واحدة في الجملة ، فلا استبعاد في روايته عنه . كما أنّ حمّاد بن عيسى أيضا من أصحاب الأئمّة الثلاثة عليهم السلام . وغاية ما هناك أنّه مات في أيّام مولانا الجواد عليه السلام وأدرك من أيّامه خمس سنين أو ستّا . قال النجاشي « 2 » : إنّه مات سنة تسع ومائتين ، وقيل : ثمان ومائتين ، ووفاة الجواد عليه السلام في سنة ثلاث أو ستّ ومائتين ، وهذا لا يقتضي تعيّن رواية إبراهيم بن هاشم ، عن ابن عيسى ، واستحالة روايته عن ابن عثمان . على أنّا نقول : إنّ روايته عنه موجودة في مسند الأخبار ، فلا وجه لإنكاره . والحاصل ؛ إنّ المقتضي للقول برواية إبراهيم بن هاشم ، عن حمّاد بن عثمان ، موجود ، والمانع عنه مفقود ، فتعيّن القول به . والوجه في وجود المقتضي - مضافا إلى ما عرفت من اتّحادهما طبقة - شهادة أسانيد الكافي بذلك ، فإنّها على أنحاء : منها : رواية إبراهيم ، عن حمّاد ، بواسطتين ، مع التصريح بأنّه ابن عيسى . وذلك في غاية الكثرة .
هامش
( 1 ) في المصدر : أو . ( 2 ) رجال النجاشي : 109 برقم 366 وفي آخر الترجمة قال : غريق الجحفة في سنة تسع ومائتين .