القمّي الآبي أبو عليّ ، قال : كتب محمّد بن أحمد بن الصلت القمّي الآبي أبو عليّ إلى الدار كتابا ، ذكر فيه أحمد بن إسحاق القمّي وصحبته ، وأنّه يريد الحجّ ، واحتاج إلى ألف دينار ، فإن رأى سيّدي أن يأمر باقراضه إيّاه ، ويسترجع منه في البلد إذا انصرفنا « 1 » معك ، فوقع عليه السلام : « هي له منّا صلة ، وإذا رجع فله عندنا سواها » .
وكان أحمد لضعفه لا يطمع نفسه في أن يبلغ إلى الكوفة . . وفي هذه من الدلالة « * » . ثمّ روى عن جعفر بن معروف الكشّي ، قال : كتب أبو عبد اللّه البلخي إليّ يذكر عن الحسين بن روح القمّي : إنّ أحمد بن إسحاق كتب إليه يستأذنه في الحجّ ، فإذن له ، وبعث إليه بثوب ، فقال أحمد بن إسحاق : نعى إليّ نفسي « * * » .
فانصرف من الحجّ ، فمات بحلوان .
ثمّ قال أحمد بن إسحاق بن سعد القمّي : عاش بعد وفاة أبي محمّد عليه السلام . ثمّ قال : وأتيت بهذا الخبر ليكون أصحّ لصلاحه ، وما ختم له « 2 » .
ثمّ روى ما أسبقنا نقله في إبراهيم بن محمّد الهمذاني .
وقال في ترتيب الاختيار للشيخ عناية اللّه ، بعد نقل ذلك كلّه ما مفاده - إنّه
هامش
( 1 ) في نسختنا من رجال الكشّي : 556 برقم 1051 : ويسترجع منه في البلد إذا انصرفنا [ خ . ل : انصرف ] والأخير هو الصحيح و ( معك ) خطأ من النسّاخ والصحيح ( فافعل ) .
( * ) كذا في النسخ ، ولا بدّ من تقدير . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
أقول : الّذي يستفاد من مجموع هذه الرواية إخبار الإمام عليه السلام برجوعه من سفر الحجّ سالما مع ضعفه ويأسه من بلوغ الكوفة ، ويستفاد منها أيضا عناية الإمام عليه السلام به وقربه منه ورعايته لحاله ، ومن المجموع يتّضح جلالة المترجم ومنزلته العظيمة .
( * * ) دلّ ذلك على إخباره بموته ، وهو من أمارات جلالته . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 2 ) رجال الكشّي : 557 حديث 1052 .