المشايخ بشأنه ونقلهم الخبر في مدحه . مضافا إلى ما يظهر ممّا فيه من الأمارات الدالة على الصدق .
قلت : مع غاية بعد ارتكاب الشيعي البهتان على إمام زمانه - أرواحنا فداه - بنسبته ما لم يصدر منه إليه ، بل الإنصاف امتناع ذلك عادة .
وممّا يشهد بوثاقته رواية الأجلّة عنه ، وكونه من مشايخ الإجازة « 1 » ، وذكر الشيخ رحمه اللّه له في المصباح « 2 » مترضّيا عليه «
O
» .
هامش
( 1 ) لم أظفر على من صرّح بكون المعنون شيخ إجازة ، فتفحّص .
( 2 ) لم أعثر على ذلك في المصباح .
(O) حصيلة البحث
إن تقريظ الامام الحجّة عليه السلام ، والدعاء له بقوله : « أعزّه اللّه بطاعته » ، وقوله عليه السلام : « تمّم اللّه ذلك له بأحسنه ، ولا أخلاه من تفضّله عليه ، وكان اللّه وليّه ، أكثر السلام وأخصّه » ، لا تدع مجالا للتشكيك في جلالة المترجم ، وعظيم منزلته عند الإمام عليه السلام وأنّه مورد لطفه وعنايته ، فهو جدير بالتوثيق ، وأقلّ ما يمكن الحكم به أنّه حسن كالصحيح ، وتضعيف حاوي الأقوال للمترجم من الغرابة بمكان ، فإنّه مع تضلّعه في أسانيد الأحاديث ، وأحوال الرجال كيف ساغ له ذلك ، وقوله رحمه اللّه : إنّ الرواية لا تقتضي مدحا ، فضلا عن التوثيق ، مع كون ذلك شهادة المرء لنفسه .
أقول : إن لم تدلّ هذه الجمل الّتي نقلناها على المدح ، فأيّ جملة تدلّ على ذلك ، وقوله : شهادة المرء لنفسه . . غريب ، فإنّ من كانت له ممارسة بكلمات الأئمّة الأطهار وكيفية تركيباتهم للجمل لا يشكّ بأنّ الجمل الّتي نقلناها هي من كلام الإمام الحجّة عليه السلام لأنّه صاحب الناحية ، وهذه الجملة لا تطلق إلّا عليه ، وعليه لا ريب عندي بعد التأمّل أنّه ثقة أو أنّه حسن كالصحيح ، فتأمّل وتفطّن ، فإنّ المقام يستدعي معرفة كلماتهم عليهم السلام .