هامش
أنّه لا يتهم ووثّقه ، وعن ابن عقدة أنّه ليس بمنكر الحديث . . إلى أن قال : وقال أبو همام السكوني : سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يشتم بعض السلف . . إلى أن قال : توفّي سنة أربع وثمانين ومائة .
وفي التاريخ الكبير 1 / 323 برقم 1013 مثله ، ولاحظ : تهذيب الأسماء واللغات 1 / 103 برقم 35 بما يقاربه ، وزاد فيه : شيخ الشافعي ، وفي الجرح والتعديل 1 / 125 برقم 390 ، والمغني في الضعفاء 1 / 23 برقم 157 وبعد العنوان قال : تركه جماعة وضعّفه آخرون للرفض والقدر ، وديوان الضعفاء 1 / 12 برقم 244 .
أقول : اتفقت العامّة - إلّا القليل - على ضعفه ، ورموه بأنّه قدريّ رافضيّ ينال من السلف ، ورموه بكلّ منقصة ، وبهتوه بكلّ بهتان ، من أنّه كذّاب ! ولا دين له ! وقدريّ ومعتزليّ . . ! يروي الأحاديث الّتي لا أصل لها ! وأنّه جهمي كلّ بلاء فيه ! وأمثال هذه الطعون .
هذا ، وبعد دراسة ترجمته ، وخلال كلمات العامّة يظهر جليّا بأنّ رميه بما رموه به ، وتضعيفه وانتقاصه ليس إلّا لأنّه كان متجاهرا بولائه لأهل البيت عليهم السلام ، والتبريّ من أعدائهم ، وناشرا لفضائلهم ومثالب أعدائهم ، وبالنظر لمكانته الاجتماعية ومنزلته العلميّة لم يسعهم إلّا مقابلته بالبهتان ، ومع ذلك كلّه لم يستطع بعضهم إنكار جلالته ووثاقته ومنزلته العلميّة ، فقال : كان أستاذ الشافعي ، وكان الشافعي إذا قال : حدّثنا من لا أتهم ، يريد به المترجم .
وقال ابن عقدة : نظرت في حديثه فهو ليس بمنكر الحديث ، ووثّقه الشافعي ، وابن عديّ ، راجع تهذيب التهذيب 1 / 158 ، وتقريب التهذيب 1 / 42 برقم 269 و . . غيرهم وذكروا أنّه مات سنة 184 .
وترجمه في تهذيب الكمال 2 / 184 برقم 236 وقال : وقد ينسب إلى جدّه . .
وفي سير أعلام النبلاء 8 / 450 برقم 119 : إبراهيم بن أبي يحيى هو الشيخ العالم المحدّث أحد أعلام المشاهير أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى الأسلمي ، مولاهم المدني ، الفقيه ، ولد في حدود سنة مائة أو قبل ذلك . وحدّث عن صالح مولى التوأمة ، وابن شهاب . . إلى أن قال : وصنّف الموطأ وهو كبير أضعاف موطأ الإمام مالك .
حدّث عنه جماعة قليلة منهم الشافعي . . إلى أن قال : وقال أبو همام السكوني : سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يشتم السلف . . ثمّ ذكر أقوال بعضهم في تضعيفه ، وأنّه كان قدريّا ،