وكلام غيره من علماء الفنّ . انتهى .
وفي المنهج « 1 » : أنّ في رواية صحيحة في قنوت الجمعة تصريحا بأنّه ابن عيسى .
وأقول : مقتضى القاعدة عند تعدّد الاسم ، أو اسم الأب ، أو الكنية ، أو اللقب ، هو الحكم بالتعدّد - كما نبّهنا عليه في الفائدة الثالثة من المقدّمة « 2 » - ضرورة أنّ الحجّة إنّما هو ما شهد به الشاهد بقيود موضوع شهادته ، فإجراء شهادته في موضوع مغاير لموضوعه لا وجه له . ومجرّد الاتّفاق في الاسم أو الكنية مع الاختلاف في اسم الأب واللّقب لا يجوّز الحكم بالاتّحاد .
وأمّا ما استشهد به المحقّق البحراني للاتّحاد ، من التصريح في آخر رهن التهذيب بذلك ، فقد أشار بذلك إلى سند آخر خبر في باب الرهون من التهذيب ، وهو ما رواه الشيخ رحمه اللّه « 3 » بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن إبراهيم بن عثمان بن زياد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت : الرجل « 4 » لي عليه دراهم ، وكانت داره رهنا ، فأردت أن أبيعها ، فقال له : « أعيذك باللّه أن تخرجه من ظلّ رأسه » .
وأنت خبير بأنّ غاية ما يدلّ عليه هذا السند أنّ جدّ إبراهيم المذكور اسمه زياد ، وأين هو من انحصار إبراهيم في ابن عثمان ، وعدم كون إبراهيم بن زياد بن زياد بلا فصل وكونه ابن ابن زياد ، أعوذ باللّه من أداء حبّ أمر إلى الغفلة ؟ !
هامش
( 1 ) منهج المقال : 24 - 25 .
( 2 ) الفوائد الرجاليّة المطبوعة في مقدّمة تنقيح المقال 1 / 189 الفائدة الثالثة من الطبعة الحجرية .
( 3 ) التهذيب 7 / 179 حديث 787 .
( 4 ) في التهذيب : رجل ، بدل الرّجل ، وهو الظاهر .