تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فالحقّ ما استظهره في المنهج ، من أنّ الثقة ليس بالأحمري هذا ، ولا الأحمري الّذي تقدّم آنفا المعدود من رجال الصادق عليه السلام « 1 » . واستظهر في النقد أيضا أنّهما رجلان « 2 » . وربّما مال المولى الوحيد في التعليقة « 3 » إلى إصلاح حال الأحمري هذا ، حيث استظهر كون أبي أحمد القاسم بن محمّد الهمداني - الّذي رخّص لعليّ بن حاتم أن يروي عن إبراهيم بن إسحاق - هو الوكيل الجليل ما لفظه : . . فيكون فيه شهادة على الاعتماد به « 4 » ، وكذا في سماعه منه . ويؤيّده كثرة الرواية عنه ، وكذا رواية الصفّار ، وعليّ بن أبي شبل « 5 » الجليلين عنه . ثمّ قال : وربّما كان تضعيفهم من جهة
هامش
( 1 ) منهج المقال : 20 برقم 57 . ( 2 ) نقد الرجال : 7 برقم 18 [ المحقّقة 1 / 54 برقم ( 46 ) ] . ( 3 ) المطبوعة على هامش منهج المقال : 20 مع اختلاف يسير في ذيل العبارة . ( 4 ) كذا ، والظاهر : عليه ، لا : به . ( 5 ) قال بعض المعاصرين في قاموسه 1 / 114 - 115 معلّقا على قول الشيخ رحمه اللّه في الفهرست : 30 برقم 9 في ترجمة إبراهيم بن إسحاق الأحمري : ( أخبرنا بجميع كتبه ورواياته أبو القاسم عليّ بن شبل بن أسد الوكيل ) : فالظاهر أنّ الوكيل كان لقبا له لا أنّه كان وكيل الناحية لتأخر عصره . أقول : المتسالم عليه عند علماء الرجال والدّراية ، والمصطلح عندهم أنّهم لا يصفون الراوي بالوكالة بقول مطلق إلّا إذا كان وكيلا للناحية المقدّسة ، وإذا أرادوا غير وكالة الناحية - حتّى وكالة أحد الأئمّة عليهم السلام - قيّدوا ذلك بالموكّل ، فقالوا وكيل الصادق ، أو الرضا عليهما السلام أو غيرهما ، أو نصبوا قرينة لفظيّة على أنّهم لا يقصدون وكالة الناحية المقدّسة ، وعلى هذا لا بدّ عند الإطلاق من حمل لفظ الوكالة على الوكالة عن الناحية المقدّسة . وأمّا قول هذا المعاصر ( لتأخّر زمانه ) ، فهو خلاف التحقيق ، وذلك أنّ الغيبة الصغرى وقعت في سنة مائتين وستّين ، وانتهت بموت السمري أعلى اللّه مقامه الّذي هو آخر السفراء والنواب الأربعة ، فوقعت الغيبة الكبرى بموته سنة 328 أو سنة 329 ، فمدة