يعتمدون عليها من غير نكير للإذن من أئمّتنا عليهم السلام في الأخذ بما رووا ، فيلزم من حجّية روايته حجّية جرحه وتعديله أيضا .
وثانيا : إنّ الاعتماد على أقوال أهل الرجال ليس من باب البناء على الشهادة ، حتّى يعتبر في صاحبها العدالة ، بل هو من باب الفحص والتثبّت والتبيّن وتحصيل الوثوق والطمأنينة بحكم اللّه سبحانه ، فلا يضرّ فساد مذهب بعضهم بعد الوثوق به ، بشهادة أركان الدين ، كما يتضّح ذلك بأمرهم عليهم السلام بالأخذ بما رواه بنو فضّال « 1 » مع كونهم فطحيّة فاسدي العقيدة « 2 » .
هامش
( 1 ) كما رواه الشيخ الطوسي رحمه اللّه في كتابه الغيبة : 387 ، قوله عليه السلام : « خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » ، حين سئل الإمام العسكري عليه السلام عن كتب بني فضال :
كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملاء . . ؟ ! وحكاه عنه العلّامة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار 2 / 253 ، و 51 / 358 . . وغيرها .
( 2 ) قاله المولى الوحيد البهبهاني رحمه اللّه في تعليقته على المنهج : 5 [ الطبعة الحجرية من منهج المقال ، وفي الطبعة المحقّقة 1 / 84 ] مجيبا عن هذا الإشكال بقوله : قلت : من لم يعتمد على توثيق أمثالهم فلا اعتراض عليه ، ومن اعتمد فلأجل الظن الحاصل منه ، وغير خفي على المطلع حصوله ، بل وقوته . .
وأيضا ؛ ربّما كان اعتماده عليه بناء على عمله بالروايات الموثقة ، فتأمل .
ثمّ قال : ويمكن أن يكون اعتماده ليس من جهة ثبوت العدالة بل من باب رجحان قبول الرواية وحصول الاعتماد والقوة . . -