الجنون . . أو نحو ذلك من الأمور المانعة من قبول الخبر ، مضافا إلى أنّ المعلوم من طريقة أصحابنا أنّهم كانوا يسمّون الواقفية : الكلاب الممطورة « 1 » ، تشبيها لهم بها في وجوب الاجتناب عنهم ، فكيف يعقل مع ذلك أخذ الروايات عنهم حال الوقف مع عدم روايتهم لها قبله ؟ ! ولا فرق في ذلك بين من علم تاريخ ولادته أو تحمّله أنّه قبل حدوث المذهب الفاسد أو بعده ، لإمكان عدم تديّنه بذلك في زمان الرواية ، كما لا يخفى .
فظهر من ذلك صحّة أكثر الموثّقات وحجّيتها ، حتّى على القول بعدم حجّية الموثّق .
ويؤكّد ذلك لو كان الخبر منافيا لمذهب الوقف أو وجدت أمارات اخر .
هامش
( 1 ) قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار 48 / 267 : كانوا يسمّونهم وأضرابهم من فرق الشيعة - سوى الفرقة المحقة - : الكلاب الممطورة ؛ لسراية خبثهم إلى من يقرب منهم .
وقال رحمه اللّه - أيضا بعد ذاك - 85 / 203 : الممطورة : هم الواقفية ؛ لقبوا بذلك ، وذلك لكثرة ضررهم على الشيعة وافتتانهم بهم ، كانوا كالكلاب التي أصابها المطر وابتلّت ومشت بين الناس ، فلا محالة يتنجس الناس بهم ، فكذلك هؤلاء في اختلاطهم بالإمامية وافتتانهم بهم .
وعقد لهم شيخنا العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 48 / 250 - 275 باب 10 في الواقفة ومذهبهم ، وكذا في 85 / 202 .
ولاحظ : إعلام الورى : 314 ، وجملة روايات من كتاب اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) : 460 - 461 ، والأسرار 3 / 325 - 326 . . وغيرها .