تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ إخراج الموضوعة عمّا بأيدينا غير معلوم ، وادّعاؤه - كما يأتي - غير مسموع ، فالعمل بالجميع من غير تمييز « 1 » الموضوع عن غيره بالمقدور قبيح ، مخالف للأخبار المذكورة في الصغرى « 2 » . وبعبارة أخرى : العمل بكلّ خبر يقضي بعدم العمل بشيء من الأخبار إلّا بعد الفحص والبحث عن صدوره ؛ ضرورة أنّ من جملة الأخبار ما سمعته في الصغرى ، وهي تمنع من العمل بكلّ خبر ، وإلى ذلك أشار المحقّق رحمه اللّه في المعتبر « 3 » ، من ردّ مذهب الحشويّة « 4 » بغفلتهم عمّا تحته من التناقض ، وحيث احتجنا إلى التمييز « 5 » ، فلا خلاف في حصوله بملاحظة حال رجال السند ، وحصوله بغيره كليّا غير ثابت بعد ما يأتي في توهين دعواه ،
هامش
( 1 ) في الحجرية : تميّز . ( 2 ) أقول : ذكر المحقّق الكاظمي في تكملة الرجال 1 / 29 - 30 الدليل الثالث للحاجة إلى علم الرجال هو الأخبار ، ثمّ أشار أوّلا : إلى الأخبار العلاجية ، ثمّ ذكر من الأخبار - ثانيا - خبر الكشي [ صفحة : 9 ] عن الصادق عليه السلام : « اعرفوا منازل شيعتنا منّا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا ، فإنّا لا نعدّ الفقيه فقيها حتّى يكون محدّثا » ، فقيل له : أو يكون المؤمن محدّثا ؟ ! قال : « يكون مفهما ، والمفهم محدّث » . . ولا يخفى ما فيه . ثمّ ذكر الأحاديث الناصة على أنّ من أحاديثهم عليهم السلام المدسوس والمكذوب . ( 3 ) المعتبر 1 / 29 مقدمة المصنف رحمه اللّه . ( 4 ) قد سلف المراد منهم قريبا في صفحة : 53 ، تعليقة 2 . ( 5 ) في الحجرية : التميّز . .