تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧

الفائدة التاسعة [ في بيان إشكال وجوابه في ذكر الشيخ رحمه اللّه رجلا وتوثيقه مرة وتضعيفه أخرى ]

إنّه قد اتّفق للشيخ رحمه اللّه في رجاله أنّه ذكر رجلا في أصحاب أحد الأئمّة عليهم السلام ووثّقه ، وذكره في أصحاب إمام آخر ولم يوثّقه ، أو ضعّفه . وربّما أوجب ذلك لبعضهم الاشتباه وزعم دلالة ذلك على التعدّد رفعا للتنافي . . ولكنّه ليس على ما زعم . بل الظاهر قصر العدالة أو التضعيف على حالة روايته عن ذلك الإمام عليه السلام ، كما أنّ تعديل الراوي من غيره - أو منه في غير الكتاب - منزّل على عدالة الراوي في حال تلك الرواية . . وكذا الجرح ، فإنّ بحث علماء الفنّ عن أحوال الرجال إنّما هو من حيث إنّه راو ، فيحكم بانطباق حالة الرواية على حالة العدالة ، وحينئذ ؛ فإذا وثّق الشيخ رحمه اللّه رجلا في حالة متقدّمة وضعّفه في زمان متأخّر فكما بينّا . وإن وثّقه في الحالة المتقدمة وسكت عنه في الحالة المتأخّرة ، فالظاهر جريان العدالة في الحالة المتأخّرة استصحابا ، فتكون جميع الروايات التي رواها متأخّرا عن زمان التوثيق معتبرة . وإن ضعّفه في الحالة المتقدّمة ووثّقه في الحالة المتأخّرة ، فالظاهر لزوم قبول جميع رواياته وإن كان عن إمام ثبت في زمانه عليه السلام ضعفه ؛